شرح
الجعفي الذي هو موضع سر الإمام الصادق ( عليه السلام ) ووكيله والمستودع عنده
الأمانات ، ويخاف عليه كما خاف على المعلى بن خنيس وعلى زرارة بن أعين
وجابر الجعفي ، وغيرهم ، كما أن الاستشهاد بشعر العشاق للنساء تارة ، وطلب
الحاجة أخرى ، والكتابة ثالثة ، وغير ذلك ، لأن يكف عامر وحجر عن الطعن في
المفضل ، ليس بأعظم من الطعن الصادر منه ( عليه السلام ) في زرارة . أليس فيما رواه الكشي
في ترجمته في الصحيح عن زياد ابن أبي الحلال عن أبي عبيد الله ( عليه السلام ) في حديث
استطاعة الحج : ( كذب علي والله ، كذب علي والله ، لعن الله زرارة ، لعن الله زرارة ،
لعن الله زرارة ) وغير ذلك من الذموم الواردة منه ( عليه السلام ) في زرارة ، حتى إن زرارة
الذي موضع سر أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأمينه ومن بطانته الذي يعرف التقية منه قعد في
بيته حزينا ، ولما ارتفع الخوف عليه ، ودخلت الشيعة على الأمام ( عليه السلام ) وسألوه عن
أمر زرارة ، أفصح الحق وكشف الغطاء . ولما دخل عليه حمزة بن حمران ، على ما
رواه الكشي ( ص 146 / ر 232 ) بإسناده الصحيح ، قال : قلت : بلغني أنك برئت من
عمي - يعني زرارة - قال : فقال : ( أنا لم أبرأ من زرارة ، لكنهم يجيئون ويذكرون
ويروون عنه . . . ) ، الحديث ، وغير ذلك من الروايات في زرارة ونظرائه مثل بريد
ابن معاوية .
فهذا الطعن في حجر بن زائدة لا وجه لإنكار صدوره ، بل كان فيه وفي
عامر بن عبد الله أمر أوجبه . فقد روى الكشي في أبي حمزة الثمالي ( ص 201 / ر 354 )
عن علي بن محمد بن قتيبة أبي محمد ومحمد بن موسى الهمداني ، قالا : حدثنا محمد
ابن الحسين بن أبي الخطاب ، فقال : كنت أنا وعامر بن عبد الله بن جذاعة الأزدي
وحجر بن زائدة جلوسا على باب الفيل ، إذ دخل علينا أبو حمزة الثمالي ثابت