شرح
الحديث ، كما في الكشي .
قلت : أما الكشي فقد طعن بنفسه في الخبرين بتضعيف الرواة بالغلو ، كما
عرفت فلا وجه لنسبة التضعيف إليه في رجال ابن داود وغيره ، وقد روى حديث
كونه من حواري أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) كما تقدم ، بلا طعن منه في شئ منه ،
بل ذكر ذلك رواية لا اختيارا ، فتدبر .
وأما الكليني فليس من دأبه إلا ذكر الرواية ، وفي ذكره فائدة ستعرفها إن
شاء الله .
وأما النجاشي فقد أعرض عن هذه الروايات ، لما يعتقد من ضعفها سندا
تارة بيونس بن ظبيان الذي قال في ترجمته ، كما يأتي ( ر 1213 ) : مولى ، ضعيف
جدا ، لا يلتفت إلى ما رواه ، كل كتبه تخليط ) ، وأخرى بالحسين بن أحمد المنقري
الذي تقدم منه في ترجمته : ( روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) رواية شاذة لا تثبت ، وكان
ضعيفا ، ذكر ذلك أصحابنا رحمهم الله ) ( 1 ) ، وثالثة بإسحاق بن محمد الذي تقدم منه
في ترجمته قوله : ( وهو معدن التخليط ) ( 2 ) . هذا على رفع في بعض إسناده ، كما تقدم .
قلت : ولو أغمضنا عن الطعون المذكورة في أسانيدها ، كما سبق منا التحقيق
في هؤلاء المطعونين المذكورين ، ودفع الطعون الواردة فيهم ، فلا وجه لدفع الطعن
عن حجر بن زائدة بتضعيف أسانيد هذه الروايات ، فإن مرجعه إلى إنكار
صدورها فيه ، مع أنه لا وجه له بعد إمكان صدورها ، حفظا لمفضل بن عمر
هامش
( 1 ) - تهذيب المقال : ج 2 / ص 119 / ر 119 .
( 2 ) - تهذيب المقال : ج 3 / ص 96 / ر 177 .