تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
الحديث ، كما في الكشي . قلت : أما الكشي فقد طعن بنفسه في الخبرين بتضعيف الرواة بالغلو ، كما عرفت فلا وجه لنسبة التضعيف إليه في رجال ابن داود وغيره ، وقد روى حديث كونه من حواري أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) كما تقدم ، بلا طعن منه في شئ منه ، بل ذكر ذلك رواية لا اختيارا ، فتدبر . وأما الكليني فليس من دأبه إلا ذكر الرواية ، وفي ذكره فائدة ستعرفها إن شاء الله . وأما النجاشي فقد أعرض عن هذه الروايات ، لما يعتقد من ضعفها سندا تارة بيونس بن ظبيان الذي قال في ترجمته ، كما يأتي ( ر 1213 ) : مولى ، ضعيف جدا ، لا يلتفت إلى ما رواه ، كل كتبه تخليط ) ، وأخرى بالحسين بن أحمد المنقري الذي تقدم منه في ترجمته : ( روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) رواية شاذة لا تثبت ، وكان ضعيفا ، ذكر ذلك أصحابنا رحمهم الله ) ( 1 ) ، وثالثة بإسحاق بن محمد الذي تقدم منه في ترجمته قوله : ( وهو معدن التخليط ) ( 2 ) . هذا على رفع في بعض إسناده ، كما تقدم . قلت : ولو أغمضنا عن الطعون المذكورة في أسانيدها ، كما سبق منا التحقيق في هؤلاء المطعونين المذكورين ، ودفع الطعون الواردة فيهم ، فلا وجه لدفع الطعن عن حجر بن زائدة بتضعيف أسانيد هذه الروايات ، فإن مرجعه إلى إنكار صدورها فيه ، مع أنه لا وجه له بعد إمكان صدورها ، حفظا لمفضل بن عمر
هامش
( 1 ) - تهذيب المقال : ج 2 / ص 119 / ر 119 . ( 2 ) - تهذيب المقال : ج 3 / ص 96 / ر 177 .