شرح
وكل ذلك يكشف أيضا عن عدم دلالة ما رواه الكشي فيه في أمر المفضل ،
كما يأتي ، ولو كان له دلالة على ذمه ، لما أعرض النجاشي عن الإشارة إليه ، فتدبر .
4 - وهن الطعن في حجر بن زائدة
قد جمع شيخنا النجاشي وجوه المدح في حجر ، بذكره بالحضرمي المشير
إلى مدح النسبة ، كما عرفت ، وبعلو الطبقة ، وبالوثاقة المطلقة ، وصحة المذهب
بوجه شامل ، وبالتوصيف بأنه صالح ، والإضافة إلى الطائفة ، وأعرض عن الإشارة
بطعن فيه ، وقد سبقه من طعنه .
1 - فقال أبو عمرو الكشي ( ص 321 - 324 / ر 583 و 584 ) في المفضل : محمد
ابن مسعود ، عن إسحاق بن محمد البصري ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين ، عن
محمد بن سنان ، عن بشير الدهان ، قال : قال أبو عبد الله 7 لمحمد بن كثير الثقفي : ( ما
تقول في المفضل بن عمر ؟ ) قال : ما عسيت أن أقول فيه ، لو رأيت في عنقه صليبا ،
وفي وسطه كشتيجا ، لعلمت أنه على الحق بعد ما سمعتك تقول فيه ما تقول . قال ( عليه السلام ) :
( رحمه الله . لكن حجر بن زائدة وعامر بن جذاعة أتياني ، فشتماه عندي . فقلت لهما :
لا تفعلا ، فإني أهواه ، فلم يقبلا . فسألتهما وأخبرتهما ، إن الكف عنه حاجتي ، فلم
يفعلا ، فلا غفر الله لهما . أما إني لو كرمت عليهما ، لكرم عليهما من يكرم علي . ولقد
كان كثير عزة في مودته لها أصدق منهما في مودتهما لي ، حيث يقول :
لقد علمت بالغيب إني أخونها إذا هو لم يكرم علي كريمها
أما إني لو كرمت عليهما ، لكرم عليهما من يكرم علي ) .
حدثني أبو القاسم نصر بن الصباح ، وكان غاليا ، حدثني أبو يعقوب ( إسحاق )