وضعف بعض التضعيف ( 1 ) .
شرح
قلت : العجب انه بعد الرمي بالزيدية تارة ، وبالواقفية أخرى ، وثالثة بأنه
ضعيف ، الشامل لأنحاء الضعف المذكورة في كتب الرجال والدراية للإطلاق ،
ورابعة بأنه يضع الحديث ، كيف قال النجاشي وتبعه غيره : ( قيل في حصين بعض
القول ، وضعف بعض التضعيف ) ، فإذا كان هذا بعض القول ، وبعض التضعيف ، فهل
ترى بعد ذلك شئ ؟ !
( 1 ) الأصل في نسبته الوضع إلى حصين بن المخارق هو الدارقطني العامي
المتعصب المخالف لأهل البيت والشيعة ، وابن الجوزي . ومنشأه رواياته في مدائح
آل محمد ( عليهم السلام ) وشيعتهم الموجبة لاستعجاب المستضعفين المستأجرين ، وإنكار
الجاحدين المعاندين ، كما عرفت في كلام ابن حجر .
والكلام في تضعيفات أحمد الغضائري معروفة ، وقد حققنا الكلام فيها في
محله ، وقد عرفت نص الطبراني على وثاقته . ونسبة تضعيفه إلى أحمد بن محمد بن
سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني ، موهونة بأن أكثر رواياته بطريقه ، كما ستعرفها مما
أوردها الحسكاني ، والماهيار ، وسائر المشايخ .
5 - من أدرك من الأئمة عليهم السلام وروى عنه
قد أهمل شيخنا النجاشي ذكر طبقة حصين بن المخارق ، ومن أدركهم من
الأئمة ( عليهم السلام ) أو روى عنهم ، مع أنه من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) . وقد روى
عن جماعة كثيرة من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) .
فقال الشيخ في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( ص 178 / ر 223 ) : حصين بن مخارق ،
أبو جنادة السلولي ، الكوفي .