شرح
تعالى ، فقال : ( علي مني وأنا منه ) ، كما يرى سبب إغماض الأعداء عن ذكره ،
وروايته ، ونشره ، وأن رواية حبشي بن جنادة ما سمعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
الظروف القاهرة وعند تهاجم الفتن المظلمة في وقته ، تدل على معرفته ، وتحققه في
الولاية ، وأنه لم يخف في الله وفي سبيله من لومة اللائمين ، فهي آية ولائه وثبات
إيمانه واستقراره .
وقد أخرج الحديث الحفاظ من العامة بطرق وأسانيد ، فأخرج المزي في
ترجمة جده حبشي ، بإسناده عن أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة ، قال : سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يقول : ( علي مني ، وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا أنا ، أو هو ) ( 1 ) .
ثم أخرجه أيضا عن ابن ماجة في مقدمة السنن في فضل علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، وأيضا عن الترمذي في مناقب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأيضا عن
النسائي في السنن الكبري في المناقب .
وأخرج ابن ماجة في مقدمة السنن عن جماعة من مشايخه ، عن شريك ،
عن أبي إسحاق ، عن حبشي بن جنادة ، قال سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ( علي
مني ، وأنا منه ، ولا يؤدي عني إلا علي ) ( 2 ) .
قلت : قد روى جماعة من الصحابة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله هذا في علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) . أخرجه الحفاظ في مسانيدهم عنهم ، عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
منهم سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فأخرجه
هامش
( 1 ) - تهذيب الكمال : ج 5 / ص 350 / ر 1075 .
( 2 ) - سنن ابن ماجة : ج 1 / ص 44 / ح 119 .