شرح
حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) بصورة قال . . . . الثانية : ما رواه عنه بنحو قال : دخلت
على أبي عبد الله ( عليه السلام ) أو سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ونحو ذلك . الثالثة : ما حكى وقايع
جرت بينهما .
توضيح ذلك : إن الذي يقتضي رواية حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كثرة
رواياته عنه . وهي على أنحاء :
الأول : ما وقع في آخر الأسناد إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) ويرمز عنه
اصطلاحا بالقول ( عن ) ، وهذه الطائفة وإن كثرت فربما لا تقاوم النص الذي
ذكروه من أنه لم يرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أو إلا حديثين ، فيكون قرينة على
الأسناد بالواسطة .
الثاني : الروايات التي صرح فيها بقوله : ( سألت ، أو دخلت ، أو سمعت ، أو
نحو ذلك ) ، والأمر فيها ظاهر .
الثالث : التي ذكر فيها ما جرت بينهما من الوقايع مما هي صريحة في الرواية
عنه . فيدفع بها القول بعدم روايته أو عدم روايته أكثر من حديثين ، كما لا يخفى ،
فإن الشهادة على عدم الرواية من غيره ، مبنية على الحدس ، ولا تكون حجة ،
فضلا عن مقاومتها لهاتين الطائفتين من الروايات ، ولم يشهد أحد بأن حريزا قال :
لم أسمع ، أو لم أرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) حتى تكون شهادة حسية عن إقراره . فتدبر
جيدا . وقد روى البرقي ، والحميري ، والكليني ، والكشي ، والصدوق ، والشيخ ،
والنعماني ، وغيرهم من مشايخ الشيعة بأسانيدهم عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،
ربما تأتي الإشارة إلى بعضها ، والاستقصاء في ( أخبار الرواة ) .