تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
المدينة وإلى طوس ، ولم يتيسر له التشرف بخدمته لما قدم الكوفة قبل سيره إلى طوس ، أو لغير ذلك . وأما قول الشيخ في باب من لم يرو عنهم من رجاله ( ص 471 / ر 57 ) : حفص بن غياث القاضي روى ابن الوليد ، عن محمد بن حفص ، عن أبيه ، فإشارة إلى روايات حفص عن غير المعصومين ( عليهم السلام ) مثل الحجاج ، وليث ، والزهري وغيره ممن ذكره أصحابنا وغيرهم فيمن روى عنهم . 9 - مذهب حفص القاضي ووثاقته قد أعرض شيخنا النجاشي عن التصريح بمذهب حفص بن غياث القاضي المشهور بين العامة والمتولي لهم القضاء ، حتى إن أصحابنا أيضا قد صرحوا بأنه عامي كابن عمرو الكشي ، والشيخ في العدة والرجال والفهرست ، وفي التهذيبين ، وسائر أصول الشيعة ، مما لم يخف على مثل النجاشي . ولعل ذلك كان لتوقفه أو لجزمه بأنه من أصحابنا ، وإنما روى عن الأعداء وتولى لهم القضاء تقية ، بل لعل ذلك كان بأمر إمام زمانه ( عليه السلام ) وقد ظهر منه بتوليه القضاء محامد كثيرة ذكروها ، بل قبول الشهادة على نسخة الوصية المتقدمة يؤكد أنه كان في الباطن من أصحابنا . ولو سلم كون باطنه كظاهره ، فوثاقته موضع اتفاق العامة . وظاهر رواية أعلام الطائفة ما رواه ، وقول الشيخ في الفهرست أن ( كتابه معتمد ) ، وعده في كتابه عدة الأصول فيمن كان ثقة في دينه ، متحرزا عن الكذب ، غير متهم فيما يرويه