أخذ عن زرارة ( 1 ) ] .
شرح
10 - إن زرارة بن أعين معلم جميل وباب علومه
( 1 ) لا يخفى أن مطلق الرواية بل إكثارها عن الرجل ليس أخذا عنه ، بل
إذا كان عن الاعتماد والأيمان ، والتعويل والسكون بما حدثه أو بما رواه ، وكون ما
علمه منه أصلا لا يريبه ، بل يأول به غيره وإن تفرد به ، حتى إذا خالفه غيره .
وكان زرارة بن أعين من عيون هذه الطائفة ذكيا ، فهما ، ثبتا ، حقيقا
بالمرجعية للشيعة وغيرهم في الأصول وغيرها ، كما يظهر مما يأتي في ترجمته ، ومما
حققناه في كتبنا الرجالية ، وخاصة ( أخبار الرواة ) ، و ( تاريخ آل زرارة ) ، و ( شرح
رسالة أبي غالب الزراري ) .
ولنشر إلى بعض ما يدل على ذلك :
1 - ما رواه أبو عمرو الكشي ( ص 152 / ر 252 ) في زرارة : عن حمدويه ، عن
يعقوب بن يزيد ، عن علي بن حديد ، عن جميل بن دراج ، قال : ما رأيت رجلا
مثل زرارة بن أعين ، إنا كنا نختلف إليه ، فما كنا حوله إلا بمنزلة الصبيان في الكتاب
حول المعلم ، فلما مضى أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، وجلس عبد الله مجلسه . بعث زرارة عبيدا
ابنه زائرا عنه ليعرف الخبر ويأتيه بصحته . ومرض زرارة مرضا شديدا قبل أن
يوافيه عبيد . فلما حضرته الوفاة دعا بالمصحف ، فوضعه على صدره ، ثم قبله . قال
جميل : فحكى جماعة ممن حضره أنه قال : اللهم إني أحل حلاله ، وأحرم حرامه ،
وأؤمن بمحكمه ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، وخاصه وعامه . على ذلك أحيى
وعليه أموت إن شاء الله . ورواه مختصرا في ( ص 156 / ر 256 ) مع تفاوت سندا
ومتنا .
2 - وأيضا ، ( ص 134 / ر 213 ) : عن إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي ،