شرح
والنبوة والخلافة والإمامة والوصاية ، وممن وفى لهم في الولاية ، والطاعة والاتباع ،
ولم يلبس إيمانه بما أنزل الله تعالى على رسوله في أوليائه وأولي الأمر من عنده ،
بالشرك ، واتباع الأهواء ، والعدول عن المحجة البيضاء ، وعن الصراط المستقيم .
والأخبار الدالة على ذلك كثيرة ، ذكرناها في ( أخبار الرواة ) . ولنكتف في
المقام بالإشارة إلى ما رواه أبو عمرو الكشي في ترجمته ( ص 251 / ر 467 ) من
تطبيق الأمام الآيات النازلة في ذلك عليه ، عن حمدويه ، وإبراهيم قالا : حدثنا
أيوب بن نوح ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن محمد بن حسان ، قال : سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يتلو هذه الآية فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها
بكافرين ( 1 ) ، ثم أهوى ( عليه السلام ) بيده إلينا ونحن جماعة ، فينا جميل بن دراج ، فقلنا
أجل ، والله جعلت فداك ، لا نكفر بها .
قلت : ويظهر من رواية العياشي في تفسيره عن محمد بن حمران ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، حيث قال ، وأومى بيده إلينا ( 2 ) ، أنه أيضا منهم .
والكلام في الروايات الواردة في ذلك ، وفي أمارات وثاقة محمد بن حسان
في ( أخبار الرواة ) .
وكفى للدلالة على فضله التدبر في الآيات من أولها :
الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم م
مهتدون ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - الأنعام : آية 89 .
( 2 ) - تفسير العياشي : ج 1 / ص 367 / ح 54 .
( 3 ) - الانعام : آية 82 .