شرح
الفضائل ، وأصحاب الصحاح والسنن ، وغيرهم . وقد جمعها جماعات في كتبهم ، بل
أفردنا تأليفا في ذلك استوفينا فيه ذكر ما ورد فيه ، بطرق الفريقين .
وقد أخرج الفقيه ابن المغازلي روايات كثيرة في مناقبه غير ما أخرجه
أحمد بن حنبل في مسنده ، وليس في شئ منها هذا العلوي ولا آبائه ، وأوردها ابن
بطريق في العمدة في الفصل العشرين من فصول كتابه ، في باب أفرده لذلك ، يطول
بذكرها المقام .
ورابعا : إن الخطيب لشدة نصبه لعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ووصي
رسول رب العالمين ونفسه ، وأخيه ، لم تملك نفسها التي فيها مرض بغض علي ( عليه السلام )
من أن يسكت دون رواية هذا العلوي من ولده هذه الفضيلة ، مع أن عبد الله بن
عمر ، الذي هو في العدى لعلي ( عليه السلام ) معروف ، ما كتمها .
فقد روى البخاري المتوفى سنة 253 أو بعده في جامعه المعروف بالصحيح
( الذي هو سقيم ، عليل غير صحيح ، فيه المفتعلات والفاضحات الغير المعقولة )
باب مناقب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قائلا : حدثنا محمد بن رافع ، حدثنا حسين ،
عن زائدة ، عن أبي حصين ، عن سعد بن عبيدة ، قال : جاء رجل إلى ابن عمر
فسأله عن عثمان ، فذكر عن محاسن عمله - إلى أن قال : - ثم سأله عن علي ( عليه السلام ) ، فذكر
محاسن عمله . قال : هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ثم قال : لعلك يسؤوك ؟
قال : أجل . قال : فأرغم الله بأنفك ، انطلق ، فاجهد على جهدك ( 1 ) .
وروى النسائي المتوفى سنة 303 ، في الخصائص المطبوعة بمصر ، عن أحمد
هامش
1 - مسند البخاري ( المعروف بالصحيح ) : ج 5 / ص 23 .