شرح
ولشيعتهم ، إلا وأن يضعف أبا عبد الله العلوي الحسني الذي لم يجد فيه طعنا ، ولو
يسيرا ، مع حرصه في النقد والطعن على رواة الشيعة ، بأن يقول : ( تفرد به أبو
عبد الله العلوي الحسيني ، بهذا الإسناد ) .
فنقول : أولا : ليس التفرد بنقل الثقة حديثا صحيحا ، عن ثقة ، مشعرا بطعن
أبدا ، وإلا لبطلت حجية أخبار الثقات ، بل التفرد به ، ربما يكشف عن حسن إيمانه ،
فقد أهمل كثير من الصحابة وغيرهم رواية فضائل آل محمد ( عليهم السلام ) ، طعما في الدنيا ،
ورعاية لرجال الدول الظالمة وأصحاب الأهواء الطاغية ، وقد ذم الله تعالى أقواما
كتموا الحق ولم يظهروه ، حفظا للمنافع ، وتساهلا بالحق وبأهله . فقال تعالى : * ( إن
الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في
الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ) * ( 1 ) ، وهي بعد الآيات المشيرة إلى
خلافة الله في أرضه وأوصياء الرسول من بعدهم ، والآيات في ذم كتمان الحق وترك
الشهادة عليه كثيرة ، فانظر إليها وتدبر فيها .
وثانيا : إنه قد ظلم الخطيب بمحمد وآله الطاهرين ( عليهم السلام ) بالطعن في حديث
يدل على فضل علي بن أبي طالب آل محمد ( عليهم السلام ) ، وهو فضل شهد به الأعداء
ورواه حماة العلم والآثار .
وثالثا : إنه قد كذب الخطيب في تهمته انفراد العلوي الحسني بهذا الحديث
عن رجال أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فقد رواه جماعات كثيرة ليس فيهم هذا العلوي عن
جماعة كثيرة من الصحابة .
هامش
1 - البقرة : 159 .