شرح
وأخرج أحمد من وجه آخر عن ابن عمر ، قال : أعطي علي ( عليه السلام ) ثلاث
خصال : زوجه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بابنته وولدت له ، وسد الأبواب إلا بابه في المسجد ،
وأعطاه الراية يوم خيبر .
فهذه أكثر من عشرين حديثا في الأمر بسد الأبواب ، وبقيت أحاديث أخر
تركتها ، كراهة الإطالة .
ثم قال السيوطي - بعد الإشارة إلى روايات خوخة أبي بكر ، وإلى ما قيل
في الجمع بينها وبين روايات سد الأبواب : - قلت : ويدل على تقدم قصة علي ( عليه السلام )
ذكر حمزة في قصته ، فإن حمزة قتل يوم أحد .
فصل :
قد ثبت بهذه الأحاديث الصحيحة ، بل المتواتر أنه ( صلى الله عليه وآله ) منع من فتح باب
شارع إلى المسجد ، ولم يأذن في ذلك لأحد ، ولا لعمه ، ولا لأبي بكر إلا لعلي ( عليه السلام ) ،
لمكان ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منه ( 1 ) .
قلت : وروى الأربلي في كشف الغمة في ذكر سد الأبواب عن مناقب الفقيه ،
ابن المغازلي ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، حديث سد الأبواب بتفصيل ، وفيه :
بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى رجال نفسوا ذلك على علي ( عليه السلام ) ، وفيه قول حمزة : سمعا
وطاعة لله ولرسوله ، ثم قوله ثانيا له ( صلى الله عليه وآله ) : تخرجنا وتمسك غلمان بني عبد المطلب ؟
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لو كان الأمر إلي ما جعلت دونكم من أحد ، والله ما أعطاه إياه إلا الله ،
وإنك لعلى خير من الله ورسوله ، أبشر " ، فبشره النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقتل يوم أحد
هامش
1 - الحاوي : ج 2 / ص 58 .