شرح
روى أيضا عن غير واحد ممن فات من النجاشي والشيخ وغيرهما ذكرهم أو ذكر
أحوالهم في مصنفاتهم المختصرات ، التي اعترفا باختصارها في ديباجتي فهرستهما .
فإن كانت رواية اعلام الطائفة ومن عرف بالوثاقة أو الصحة في الحديث
عنه ، وعنهم دالة على شأنهم ومنزلتهم ، وإلا فالفزاري الكوفي كساير الرواة
ومشايخ الحديث الذين رووا عن الثقات عندهم وعندنا ، ورووا أيضا عن الثقات
عندهم فحسب ، ممن حالت بيننا وبينهم من المعرفة بأحوالهم الظروف القاسية
القاهرة على الشيعة الإمامية ، فليس كل من لا نعرفه كذابا ، ولا وضاعا ، والحرمان
عن معرفتهم ليس طعنا وذما ، وقدحا فيهم ، بل وليس لنا القول فيهم بأنه
( مجهول ) ، وإنما لنا أن نقول في أمثالهم : ( لا نعرفه ، لم يتضح لنا ، لا سبل لنا إلى
معرفته ) وأمثال ذلك .
ولنشر إلى أسماء بعض مشايخه ، ونعول التفصيل على ما ذكرناه في " أخبار
الرواة " :
1 - أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري ، أحد أركان الشيعة في
وقته والوكيل الثقة الأمين العدل للأئمة ، الهادي والعسكري ، وصاحب الدار ( عليهم السلام ) ،
والنائب والسفير الثالث للناحية المقدسة .
فقد روى الصدوق في كمال الدين عن شيخه العظيم الجليل ابن ماجيلويه ،
عن محمد بن يحيى العطار القمي الثقة الجليل ، قال : حدثني جعفر بن محمد بن
مالك الفزاري ، قال : حدثني معاوية بن حكيم ومحمد بن أيوب بن نوح ومحمد بن
عثمان العمري ( رضي الله عنه ) ، قالوا : عرض علينا أبو محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) . . . ، الحديث
كما تقدم .