تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
ويروي عن المجاهيل ( 1 ) .
شرح
نكتفي ، لئلا يطول ، ونشير إلى مواضع رواياته في الإمام الحجة ( عليه السلام ) عند ذكر مشايخه في الرواية . وقد ظهر من ذلك أن ما رواه في الإمام الحجة ( أرواحنا له الفداء ) ، قليل جدا ويسير حقا مما ورد من طريق غيره فيه ، وأن ما رواه مما تواترت عليه الأخبار ، أو تعاضدت وتظافرت به ، وتشهد بصحتها آيات الكتاب ، بل إن معرفة الخلافة والولاية والإمامة الإلهية التي جعلها الله تعالى في آل إبراهيم ( عليه السلام ) إلى يوم القيامة ، وكون الأئمة كلمات الله العليا ، تسهل الخضوع لأكثر من ذلك . 6 - مشايخ حديث جعفر الفزاري ( 1 ) قد ضعف النجاشي وابن الغضائري لجعفر الفزاري بوجه آخر ، وهو الرابع من وجوه تضعيفه من التضعيف بمن أخذ وروى عنه ، وهو طعن عظيم لرواة الحديث ، وقد أخرج أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي ، جماعة من وجوه أهل الحديث ، مثل البرقي وإضرابه من ( قم ) ، بتساهلهم في الحديث ، بالرواية عن الضعفاء والمجاهيل ، وبالإضمار والإرسال وإبهام الواسطة . وهذا من أدلة ابن الغضائري وأضرابه على كون الفزاري الكوفي ، كذابا ، وضاعا ، اجتمع فيه خلال الوضاعين ، فلو صح ما في المتن من قوله : ( يروي عن المجاهيل ) ، يظهر وجه ما قاله ابن الغضائري أيضا ، فإن ظاهر الجمع المحلى بالألف واللام هو العموم ، فإذا روى عن عامة المجاهيل ، أو كان كل من روى عنهم مجاهيل ، فدل على سوء قصده في الرواية ، ونسبة المفتعلات والموضوعات التي وضعها إلى رجال غرباء غير