تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
معروفين ، هذا ما يقتضيه ظاهر اللفظ ، إن لم يكن صريحه . قلت : ولكن لو سلم ذلك فلا يكشف عن الوضع والكذب ، بعدما لم يكن ما رواه من متفرداته ، بل إنه قد روى ما رواه غيره من الرواة ، ومما أشرنا إليه من رواياته في الفضائل التي رواها الأصحاب عن غيره من رواة الشيعة بطرق وأسانيد . ولو أنصفنا وتدبرنا وما استعجلنا في الطعن والرمي بهذه الأمور وأمثالها ، لما ندمنا بما ندم أحمد بن محمد بن عيسى ، وتاب فأرجع البرقي واعتذر منه ، ولما مشى خلف جنازته حافيا ، حاسرا ؟ ! وأنت تعلم إن الرواية عن عامة المجاهيل غير معقولة ، بل ولا مقصودة للقائل ، كما أن الرواية عن بعضهم وعن الثقات شايعة ، غير قادحة حتى إنه وجد في مشايخ أصحاب الإجماع ، والبزنطي ، وصفوان وابن أبي عمير ، وجعفر بن بشير البجلي وساير أعيان الثقات ، الذين عرفوا بأنهم لا يروون إلا عن الثقة ، جماعة كثيرة من المجاهيل ، أو المطعونين ، على ما أحصيناهم بتفصيل في تراجمهم ، وفي كتبنا " قواعد الرجال " ، و " أخبار الرواة " وغيرهما . ودفعنا كل ما أورد على ذلك ، وأشرنا إليها في الجزء الأول من هذا الشرح . كما أن الرواية عن الثقات عند أهل الحديث أو عمن حققه الراوي بالوثاقة ، لا تستلزم الوثاقة عند الجميع ، وخاصة عند من تأخر ، فليتدبر . وقد روى مشايخ الشيعة عن جعفر بن محمد بن عيسى بن مالك الكوفي الفزاري البزاز ، عن جماعة من اعلام الإمامية وأركان الشيعة ، وثقات الرواة المعروفين بالوثاقة عند مشايخ الحديث حتى عند ابن الغضائري وأضرابه ، نعم