شرح
عنهم ؟ ! وهل ليس للعمل الغير الصحيح وجها إلا فساد المذهب والعقيدة ؟ ! وهلا
يمكن خطأ من ضعفه ، وأستثني رواياته فيمن استثنى من روايات جماعة من مشايخ
محمد بن أحمد بن يحيى ؟ ! وكيف يصح للصدوق وغيره ترك تبعية شيخه في
تضعيف محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني من هؤلاء وغيره ؟ ! ولا يصح لنا ترك
التحقيق والإسراع في التبعية والتضعيف ، كما أن أعيان مشايخ الشيعة من أهل
عصره قد أخذوا عنه ورووا عنه هذه الروايات وغيرها ، فنقول وبالله الاستعانة
فإنه ولي التوفيق والسداد :
إن ما رواه جعفر بن محمد الفزاري ، الكوفي ، البزاز ، وزعم ابن الغضائري
وغيره أنها أعاجيب وموضوعات ، وارتفاعات وغلوات ، وأفيكات ومكذوبات ،
رواها عن المجاهيل ، ليست في خصوص ولادة الإمام الغائب ( عليه السلام ) أصلها أو كيفيتها
أو زمانها أو مكانها ، فلم أظفر برواية له فيها ، وإنما الواصل منها إلينا روايات عن
غيره ، ينتهي سندها إلى حكيمة بنت الإمام وأخته وعمته ( سلام الله عليهم أجمعين ) .
وقد خلت هذه الروايات الواصلة إلينا عن ذكر آيات الله وكراماته على
أوليائه وعلى الأئمة الطاهرين من آل محمد ( عليهم السلام ) من الأعاجيب التي هي أعاجيب
للقاصرين ، وكيف تكون أعاجيب ولقد قال تعالى : * ( أم حسبت أن أصحاب
الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) * ( 1 ) ، وقد وصلت إلينا في مواليد
المعصومين ( عليهم السلام ) روايات كثيرة ، فيها آيات عظيمة لهم أعظم من هذه .
والظاهر من الأعاجيب في ولادة الإمام ( عليه السلام ) مطلق ما رواه وجمعه
هامش
1 -