شرح
وقال الشيخ كما يأتي كلامه ( ويضعفه قوم . . . ) .
قلت : والعجب من النجاشي الماتن ، حيث إنه مع جزمه بالتضعيف ، تبعا لمن
ضعفه ، أنه قد أسند إلى جماعة كتبا في تراجمهم بقوله : ( له كتاب ) ، ثم رواه بإسناده
عن جعفر بن محمد الفزاري هذا ، عنهم ، أحصيناهم في محله . ومن ذلك إسناده
كتاب دلائل النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أحمد بن يحيى حكيم الأزدي الكوفي الثقة ثم روايته
عنه ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، فتقدمت ترجمته في المجلد الثالث ( 1 ) ، كما
تأتي روايته كتب جماعة ، عن جعفر الفزاري ، عنهم .
ثم إن تخصيص التضعيف بالحديث ، يقتضي عدم ضعفه في المذهب والرواية ،
إلا أن ما استدل به يقتضي ضعفه فيهما أيضا .
ولكن التضعيف موهون ، أولا ، لضعف مستنده ، كما يأتي تفصيلا .
وثانيا ، لأن ما ذكره من التضعيف هاهنا ، ينافي روايته كتب جماعة عنه ،
وروايته عن جماعة من أعيان الثقات من الرواية عنه ، فهم أقرب وأدرى بمن
حضروا مجلسه ، وأخذوا عنه ، ورووا عنه .
ثالثا ، لمعارضة تضعيف من ضعفه ، بتوثيق الشيخ له ، صريحا مع ذكره
تضعيف قوم له ، والشهادة بالضعف والوضع مبني على الإجتهاد والرأي ، في حد
الغلو وما يوجبه .
فقال الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) من رجال ( ص 458 / ر 4 ) : جعفر بن
محمد بن مالك ، كوفي ثقة . ويضعفه قوم ، روى في مولد القائم ( عليه السلام ) أعاجيب .
هامش
1 - تهذيب المقال : ج 3