تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
وقال الشيخ كما يأتي كلامه ( ويضعفه قوم . . . ) . قلت : والعجب من النجاشي الماتن ، حيث إنه مع جزمه بالتضعيف ، تبعا لمن ضعفه ، أنه قد أسند إلى جماعة كتبا في تراجمهم بقوله : ( له كتاب ) ، ثم رواه بإسناده عن جعفر بن محمد الفزاري هذا ، عنهم ، أحصيناهم في محله . ومن ذلك إسناده كتاب دلائل النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أحمد بن يحيى حكيم الأزدي الكوفي الثقة ثم روايته عنه ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، فتقدمت ترجمته في المجلد الثالث ( 1 ) ، كما تأتي روايته كتب جماعة ، عن جعفر الفزاري ، عنهم . ثم إن تخصيص التضعيف بالحديث ، يقتضي عدم ضعفه في المذهب والرواية ، إلا أن ما استدل به يقتضي ضعفه فيهما أيضا . ولكن التضعيف موهون ، أولا ، لضعف مستنده ، كما يأتي تفصيلا . وثانيا ، لأن ما ذكره من التضعيف هاهنا ، ينافي روايته كتب جماعة عنه ، وروايته عن جماعة من أعيان الثقات من الرواية عنه ، فهم أقرب وأدرى بمن حضروا مجلسه ، وأخذوا عنه ، ورووا عنه . ثالثا ، لمعارضة تضعيف من ضعفه ، بتوثيق الشيخ له ، صريحا مع ذكره تضعيف قوم له ، والشهادة بالضعف والوضع مبني على الإجتهاد والرأي ، في حد الغلو وما يوجبه . فقال الشيخ فيمن لم يرو عنهم ( عليهم السلام ) من رجال ( ص 458 / ر 4 ) : جعفر بن محمد بن مالك ، كوفي ثقة . ويضعفه قوم ، روى في مولد القائم ( عليه السلام ) أعاجيب .
هامش
1 - تهذيب المقال : ج 3