قد رواه جماعات من الناس ( 1 ) .
شرح
نسبة الكتاب إليه . ولكن يدفع ، بإمكان أن ترك الشيخ ذكره في الفهرست ،
لعدم الظفر إلى الطريق إليه في وقت تأليفه ، والاكتفاء في أصل النسبة بما ذكره في
الرجال ، وأما ابن شهرآشوب ، فلأنه يعتمد كثيرا على ما ذكره الشيخ .
وأما قول النجاشي : تختلف الرواية عنه ، فهو يؤكد نسبة الكتاب والطريق
إليه ، إذ الاختلاف في الرواية عنه ، كما تقدم نظيره في الحسين بن عثمان ( ر 120 ) ،
يحتمل فيه وجوه :
أحدها : الاختلاف من جهة الإمام ، بمعنى أن يسند كتابه إلى ما رواه عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أو عن الكاظم ( عليه السلام ) ، أو عنهما جميعا ، أو عن الرجال عنهما .
ثانيها : الاختلاف من جهة الموضوع في الفقه أو أحد أبوابه ، كالطهارة ،
والوضوء ، والغسل ، والدماء ، وأمثالها ، أو في التوحيد ، أو النبوة ، أو الإمامة ، أو
المواليد ، والوفيات ، والسير والتفسير ونحوها من ساير العلوم .
ثالثها : الاختلاف من جهة عنوان الكتاب ، والمصنف ، والأصل ، والنوادر ،
والمسائل ، والرسائل ، وساير صنوف التأليف ، أو غير ذلك مما يمكن اختلاف ما
جمع فيه ، وقد سبق منا تحقيق في ذلك في الجزء الأول من هذا الشرح في طرق
النجاشي إلى المصنفات ( 1 ) .
( 1 ) قد سبق في الجزء الأول قولنا : ( كما أن كثيرا من هذه الأصول
والمصنفات يكون مما رواه جماعة كثيرة ، عن أربابها . والطرق إليها كثيرة ، رواها
جماعات من الناس ، وقد صرح النجاشي في جماعة كثيره يجاوز عددهم مائة
هامش
1 - تهذيب المقال : ج 1 / ص 82 .