شرح
تنبيه :
قال شيخنا العلامة الأنصاري في كتاب الطهارة في ماء الحمام ذيل رواية
منصور بن حازم ، عن بكر بن حبيب ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " ماء الحمام لا
بأس به إذا كانت له مادة " . وليس في سنده سوى ابن حبيب المرمي في المدارك
بالجهالة ، لكن الظاهر أنه بكر بن محمد بن حبيب الذي ظاهر المحكي عن النجاشي
وصريح الخلاصة أنه من علماء الإمامية ، وحكى ابن داود عن الكشي أنه ثقة ، إلى
آخر كلامه .
قلت : أما الرمي من صاحب المدارك بجهالة بكر بن حبيب هذا ، ففي غير
محله ، فإنه بكر بن حبيب الأحمسي البجلي ، أبو مريم الكوفي الذي ذكره الشيخ في
أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ( ص 108 / ر 12 ) ، وقال : روى عنه ( عليه السلام ) ، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
كنيته أبو مريم ، ذكره علي بن الحسن بن فضال . وقال أيضا في أصحاب
الصادق ( عليه السلام ) ( ص 156 / ر 28 ) : بكر بن حبيب الكوفي الأحمسي .
وهو وإن لم يصرح في كلام الكشي والنجاشي والشيخ بالوثاقة ، إلا أنه
استظهرت منزلته في الحديث من رواياته وممن روى عنه بتفصيل ذكرناه في
" الطبقات " و " أخبار الرواة " .
وأما استظهار شيخنا الأعظم ( قدس سره ) جلالته من اتحاده مع بكر بن محمد بن
حبيب المازني النحوي الأديب المتوفي سنة 248 ، ففي غير محله أيضا ، فكيف
يكون مثله من أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ؟