شرح
قال الخطيب : أحمد بن محمد بن غالب بن خالد بن مرداس ، أبو عبد الله ،
الزاهد ، الباهلي ، البصري ، المعروف بغلام خليل ، سكن بغداد ، وحدث بها
عن دينار بن عبد الله الذي يروى عن انس بن مالك ، وعن قرة بن حبيب ، ومحمد
بن مسلمة المديني ، وسهل بن عثمان العسكري ، وشيبان بن فروخ ،
وسليمان الشاذ كوفي ، وغيرهم . روى عنه محمد بن مخلد ، وأبو عمرو بن السماك
وأحمد بن كامل القاضي . . . أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، عن أحمد بن
كامل القاضي قال : سنة خمس وسبعين ومأتين توفى أبو عبد الله أحمد بن محمد بن
خالد بن مرداس ، غلام خليل ، ببغداد ، في رجب منها ، وحمل في تابوت إلى
البصرة ، وغلقت أسواق مدينة السلام ، وخرج الرجال والنساء والصبيان
لحضوره والصلاة عليه ، فأدرك ذلك بعض الناس ، وفات بعضهم لسرعة السير به ،
ودفن بالبصرة : وبنيت عليه قبة ، وكان فصيحا يعرب الكلام ، ويحفظ علما
عظيما ، ويخضب بالحناء خضابا قانيا ، ويقتات الباقلاء صرفا . أخبرنا محمد
بن عبد الواحد حدثنا محمد بن العباس قال قرى على ابن للمنادى وأنا أسمع . قال
وأبو عبد الله غلام خليل بن عمرو المحلمي مات ليلة الأحد لاثنتين وعشرين من
رجب سنة خمس وسبعين ، وصلى عليه في الدار التي كان ينزلها ، وهى دار
الكلبي ، ثم حمل في تابوت محدورا به إلى البصرة ، فأكثر من صلى عليه انما
كانت صلاتهم ايماءا على شاطئ الدجلة ، وانحدر الناس ركبانا ومشاة ، وفى
الزواريق إلى كلواذى وأسفلها ، ودفن بالبصرة . وقال قبل ذلك : وقال ابن