وروى عن أبي جعفر الثاني ( 1 ) وأبى الحسن عليهما السلام ( 2 )
شرح
الامامية وغيرهم وعرفانهم بجلالته وبمنزلته عند الأئمة عليهم السلام ، واكتفى
ايجازا في قوله : ( وافد القميين ) ، إذ كانت علماء قم ومحدثوهم في منزلة
عظيمة من الورع والاتقان في الحديث والرواية والمعرفة بآل محمد عليهم السلام
ولا يكون رسول قوم إلى الأمير أو السلطان والامام ، الا أوجههم ، وأوثقهم ،
وأرفعهم شأنا ، وأسرعهم انتقالا ، وأنصبهم اذنا ، وأسبقهم خيرا وأشرفهم
نبلا ، فإذا اختار مشايخ القميين وأعاظمهم أحمد بن إسحاق وافدا لهم على امام
زمانهم صلوات الله عليه ، ظهر انه كان مقدمهم ، وشيخهم ، وكبيرهم ، وأوثقهم
في صفاته وأحواله وأفعاله عندهم ، وقد أشار إلى ذلك الشيخ فيما تقدم من
كلامه ، مضافا إلى ما يأتي منه توثيقه صريحا في أصحاب الهادي والعسكري
عليهما السلام ، وأيضا توثيقه عن الكشي في رواياته ، وعن سعد بن عبد الله
الأشعري وغيره .
( 1 ) طبقته ومنزلته عند الأئمة عليهم السلام : قد روى عن أبي جعفر الجواد
عليه السلام كما في المتن ، وذكره البرقي في أصحابه 56 قائلا : أحمد بن إسحاق
بن سعد بن عبد الله الأشعري ، قمي . والشيخ أيضا فيه 398 - 13 بلا ذكر :
بن عبد الله .
( 2 ) وذكره في أصحابه البرقي 59 ، قائلا : أحمد بن إسحاق والشيخ 410 - 14 قائلا :
أحمد بن إسحاق الرازي ثقة . وقد روى جماعة من أجلاء الطائفة ومشايخ
الشيعة عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن الهادي عليه السلام مثل سعد بن عبد الله
الأشعري ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، وعبد الله بن جعفر الحميري ،