شرح
وقال يا أهل البصرة غلبكم أهل أصبهان وكذا منزلة ابن علوية في الحديث
والرواية ، وكونه من المعمرين ، وكل ذلك يقتضى بسط ترجمته في طبقات
اللغويين ، والأدباء ، والكتاب ، والشعراء ، وفى تراجم رجال الحديث ، وفى
المعمرين ، مما قد أطنب مؤلفوها في الاكثار بذكر أصحابها بتفصيل
تراجمهم .
لكن مع الأسف قد أهمل أكثرهم ذكره في هذه المطولات ، جهلا
منهم بمنزلته ، أو استخفافا بما قد أخلده وهو ولائه لآل محمد عليهم السلام ،
حتى تركوا ذكره في الندماء ، وقد نادم دلف بن عبد العزيز بن أبي دلف الوالي
بأصبهان المتوفى آخر ربيع الأول عام 280 ، ذكره الطبري في تاريخه في
وقايع سنه 265 ، ثم نادم أحمد بن العزيز الوالي من بعده ، وقد هجا الموفق العباسي
بشيره لما أنفذ الأصبغ رسولا إلى أحمد بن عبد العزيز العجلي ، يأمره بانفاذ
قطعة من جيشه :
أدى رسالته وأوصل كتبه * وأ ؟ ى تأمر لا أبالك معضل
قال اطرح ملك أصبهان وعزها * وابعث بعسكرك الخميس الجحفل
فعلمت ان جوابه وخطابه * عض الرسول ببظر أم المرسل
وكان كل ذلك لتشيعه ونشره لفضائل علي عليه السلام وأولاده المعصومين
عليهم السلام ، فقد نظم في شعره مفاد كل حديث في فضيلة الامام
أمير المؤمنين عليه السلام فأجهر بها في شعره ، ولذلك عده ابن شهرآشوب في
المعالم 148 في المجاهرين من شعراء أهل البيت عليهم السلام . وقد جمعها