شرح
اختر من تثق به ، فاكتب الضيعة باسمه فإنك تحتاج إليها ، فكتبتها باسم أبى
القاسم موسى بن الحسن الرجوزجي ابن أخي أبى جعفر رحمه الله لثقتي به
وموضعه من الديانة والنعمة ، فلم تمض الأيام حتى أسروني الاعراب ، ونهبوا
الضيعة التي كنت املكها ، وذهب منى فيها من غلاتي ودوابي وآلتي نحو من
ألف دينار . وأقمت في أسرهم مدة إلى أن اشتريت نفسي بمأة دينار وألف
وخمسمأة درهم ، ولزمني في اجرة الرسل نحو من خمسمأة درهم ، فخرجت
واجتحت إلى الضيعة فبعتها .
قلت : وقد ذكرنا هذه القصة في ( تاريخ آل زرارة ) كما ذكرنا الفتنة
التي ابتلى بها أبو غالب وأشار إليه من شر القرامطة من سنة 313 إلى 315
كما ذكرها المؤرخون وأشار إليها اليافعي في مرآت الزمان ج 2 - 266 . وقال
أبو غالب في الرسالة ( 15 ) عند ذكر ضياع آل أعين : فلم تزل في أيدينا إلى أن
امتحنت في سنة أربع عشرة وثلثمأة وما بعدها ، فخرج ذلك عن يدي في
المحق وخراب الكوفة بالفتن وقال أيضا مخاطبا لابن ابنه ( 40 ) : ورزقت أباك
وسني ثمان وعشرون سنة ، وفى سنة ولادته امتحنت محنة أخرجت أكثر ملكي
عن يدي وأخرجتني إلى السفر والاغترا ؟ ، وأشغلتني عن حفظ ما كنت جمعت
قبل ذلك . . وشغلنا طلب المعاش والبعد عن مشاهدة العلماء ، وعلت سنى .
ورزقني الله عز وجل الحج ومجاورة الحرمين سنة ، الحديث بطوله .