عن الصدوق ( ره ) ( 197 ) .
وقال الشيخ في الغيبة ( 236 ) في أحواله : وكان أبو القاسم
رحمه الله من أعقل الناس عند المخالف والموافق ، ويستعمل التقية .
فروى أبو نصر هبة الله بن محمد قال حدثني أبو عبد الله بن
غالب حمو أبي الحسن بن أبي الطيب قال : ما رأيت من هو أعقل
من الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ، ولعهدي به يوما في دار ابن يسار
وكان له محل عند السيد ( السيدة - ظ ) والمقتدر عظيم وكانت العامة أيضا
تعظمه ، وكان أبو القاسم يحضر تقية وخوفا وعهدي به . . ثم أورد
روايات في شدة تقيته وانه حكم بين شيعي وعامي ، تنازعا في أفضل
الصحابة بما رضي به العامي وكل من حضر من العامة وعند ذلك
قال : وكان العامة يرفعونه على رؤوسهم ، وكثر الدعاء له والطعن
على من يرميه بالرفض . . . وتمامه وساير ما ورد في استعماله التقية
وفي فضائله ومكارمه في كتابنا في أخبار الرواة .
وفي الغيبة ( 227 ) وبهذا الاسناد ( أخبرني الحسين بن إبراهيم
عن ابن نوح عن أبي نصر ) عن هبة الله بن محمد بن بنت أم كلثوم بنت أبي جعفر
العمري قالت حدثني أم كلثوم بنت أبي جعفر ( رض ) قالت : كان أبو
القاسم الحسين بن روح ( رض ) وكيلا لأبي جعفر سنين كثيرة ينظر له
في أملاكه ويلقي بأسراره الرؤساء من الشيعة ، وكان خصيصا به حتى أنه
كان يحدثه بما يجري بينه وبين جواريه ، لقربه منه وأنسه . قالت :
وكان يدفع إليه في كل شهر ثلاثين دينارا رزقا له ، غير ما يصل إليه
من الرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات ، وغيرهم ، لجاهه ، ولموضعه
وجلالة محله عندهم ، فحصل في أنفس الشيعة محصلا جليلا ، لمعرفتهم
باختصاص أبي إياه ، وتوثيقه عندهم ، ونشر فضله . ودينه ، وما كان
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 407
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٤٠٧