سبب اختياره للسفارة
كان جماعة من أجلة مشايخ أصحابنا وأعظمهم منزلة مؤهلين
للسفارة بعد أبي جعفر العمري ، لكن وقع الاختيار والوصية للحسين
ابن روح رضي الله عنه لأمور :
فروى الشيخ في الغيبة ( 224 ) ( عن الحسين بن إبراهيم القمي
عن أبي العباس بن نوح ) قال : وسمعت أبا الحسن علي بن بلال بن
( أبي - ظ ) معاوية المهلبي يقول : في حياة جعفر بن محمد بن قولويه :
سمعت أبا القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي يقول : سمعت
جعفر بن أحمد بن متيل القمي يقول : كان محمد بن عثمان أبو جعفر
العمري ( رض ) له من يتصرف له ببغداد نحو من عشرة أنفس وأبو
القاسم ابن روح ( رض ) فيهم ، وكلهم كانوا أخص به من أبي القاسم
ابن روح حتى أنه كان إذا احتاج إلى حاجة أو إلى سبب ينجزه على
يد غيره لما لم يكن له تلك الخصوصية ، فلما كان وقت مضي أبي
جعفر ( رض ) وقع الاختيار عليه وكانت الوصية إليه .
قال : وقال مشايخنا : كنا لا نشك أنه إن كانت كائنة من أبي
جعفر لا يقوم مقامه الا جعفر بن أحمد بن متيل أو أبوه لما رأينا من
الخصوصية به وكثرة كينونته في منزله ، حتى بلغ انه كان في آخر عمره
لا يأكل طعاما الا ما أصلح في منزل جعفر بن متيل وأبيه بسبب وقع
له ، وكان طعامه الذي يأكله في منزل جعفر ، وأبيه ، وكان أصحابنا
لا يشكون إن كانت حادثة لم تكن الوصية الا إليه من الخصوصية به ،
فلما كان عند ذلك ووقع الاختيار على أبي القاسم سلموا ولم ينكروا ،
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 405
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٤٠٥