حدثنا محمد بن عيسى قال حدثني يونس عن ابن مسكان عن سليمان
ابن خالد قال : لقيت الحسن بن الحسن فقال أما لنا حق أما لنا حرمة
إذا اخترتم منا رجلا واحدا ، كفاكم ؟ فلم يكن عندي جواب ،
فلقيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بما كان من قوله لي ، فقال لي
ألقه ، فقل له : أتيناكم ، فقلنا : هل عندكم ما ليس عند غيركم ،
فقلتم : لا ، فصدقناكم وكنتم أهل ذلك ، وأتينا بني عمكم ، فقلنا :
هل عندكم ما ليس عند الناس ، فقالوا : نعم . فصدقناهم وكانوا أهل
ذلك ، قال فلقيته ، فقلت له ما قال لي ، فقال لي الحسن : فان عندنا
ما ليس عند الناس ، فلم يكن عندي شئ ، فأتيت أبا عبد الله عليه السلام
فأخبرته ، فقال لي : ألقه وقل : ان الله عز وجل يقول في كتابه " أتوني
بكتاب من قبل هذا أو إثارة من علم أن كنتم صادقين " فاقعدوا حتى
نسألكم . قال فلقيته ، فحاججته بذلك ، فقال لي أفما عندكم شئ
الا تعيبونا إن كان فلان يفزع وشغلنا فذاك الذي يذهب بحقنا .
محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات ( 156 ) باب ( 14 )
حدثنا يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين عن محمد بن أبي عمير عن
عمر بن أذينة عن علي بن سعد قال : كنت قاعدا عند أبي عبد الله
عليه السلام وعنده أناس من أصحابنا فقال له معلى بن خنيس : جعلت
فداك ألقيت من الحسن بن الحسن ثم قال له الطيار : جعلت فداك
بينا أنا أمشي في بعض السكك إذ لقيت محمد بن عبد الله بن الحسن
على حمار حوله أناس من الزيدية الحديث .
قلت : بالتأمل في الحديثين يظهر إن المراد بالحسن بن الحسن
هو الحسن بن الحسن بن الحسن أخو عبد الله وعم محمد ويتضح بما
رواه الصفار في هذا الباب وهو أن الأئمة ( ع ) أعطوا الجفر والجامعة
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 300
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٣٠٠