أبي طالب ( ع ) . مات سنة خمس وأربعين ببغداد في حبس المنصور .
قلت : أي خمس وأربعين بعد المائة .
وذكره في عمدة الطالب مع عقبه ( 182 ) . وقال أبو الفرج في
مقاتل الطالبيين ( 126 ) بعد ذكره وذكر أمه : وكان متألها ، فاضلا ،
ورعا ، يذهب في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى مذهب الزيدية ،
ثم روى روايات تدل على أنه كان لا يدهن ولا يكتحل ولا يلبس ثوبا
لينا ، ولا يأكل طيبا ما دام أخيه عبد الله بالحبس ثم قال : وتوفى
الحسن بن الحسن في محبسه بالهاشمية في ذي القعدة سنة خمس وأربعين
ومائة وهو ابن ثمان وستين سنة .
قلت : وأشار أبو الفرج إلى وفاته في حبس الهاشمية في إبراهيم
أخيه ( 127 ) وفى علي أخيه ( 129 ) وهناك روايات في توصيف محبسهم
وظلمته وانه لا يعرف أوقات الصلوات الا بأجزاء يقرؤها علي بن الحسن
ابن الحسن بن الحسن . وفى رواية : حبسهم أبو جعفر في محبس ستين
ليلة ما يدرون بالليل ولا بالنهار ولا يعرفون وقت الصلاة الا بتسبيح
علي بن الحسن .
وقد قيدوا بالحديد والأغلال وضيق عليهم حتى نحفت أبدانهم
وضعفت ففي رواية سليمان بن داود بن الحسن والحسن ابن جعفر قالا :
لما حبسنا كان معنا علي بن الحسن وكانت حلق أقيادنا قد اتسعت فكنا
إذا أردنا صلاة أو نوما جعلناها عنا فإذا خفنا دخول الحراس أعدناها
الحديث . وذكره الخطيب في تاريخه ج 7 / 293 بترجمة وأرخ وفاته
بالهاشمية كما تقدم .
قلت : قد أوردنا ما ورد في أحوال الحسن بن الحسن بن الحسن
وفى محبسه في كتابنا في اخبار الرواة .
قال الكشي في ترجمة سليمان بن خالد ( 230 ) : حمدويه قال
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 299
مساهمون: السيد محمد علي الأبطحي
ص٢٩٩