تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
في البلاغة واسطة عقد الدهر في السماحة ، فبلغ من البلاغة ما يعد في السحر ، ويكاد يدخل في حد الاعجاز ، وسار كلامه مسير الشمس ، ونظم ناحيتي الشرق والغرب ، حيث أخذ برقاب القوافي وملك رق المعاني فاحتف به من نجوم الأرض وأفراد العصر وأبناء الفضل وفرسان الشعر ، وفيه قال الثعالبي : صدر الشرف وتاريخ المجد وعزة الزمان وينبوع العدل والاحسان . . . وكان كثير النظر في الكتب ويحملها معه في أسفاره . وذكر ابن خلكان : ان نوح بن منصور أحد ملوك بني سامان كتب إليه ورقة في السر ، يستدعيه ليفوض إليه وزراته وتدبير أمر مملكته ، فكان من جملة أعذاره إليه : أنه يحتاج لنقل كتبه خاصة إلى أربعمائة جمل . وكان له في الأدب والبلاغة والبديع واللغة والشعر كتب وروايات وحكايات تدل على علو محله من العلم والأدب ، قد اعتذر المكثرون في مدحه بالقصور فقال الثعالبي : ليست تحضرني عبارة أرضاها للافصاح عن علو محله من العلم والأدب وجلالة شأنه في الجود والكرم وتفرده بالغايات والمحاسن وجمعه أشتات المفاخر ، لان همة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه . . . . وقال فيه آخر : وان قميصا خيط من نسج تسعة وعشرين حرفا عن معاليه قاصر . . . ومن كتبه : كتاب ( المحيط ، في اللغة قال ابن خلكان : ( وهو في سبع مجلدات ، رتبه على حروف المعجم ، كثر فيه الألفاظ وقلل الشواهد ، فاشتمل من اللغة على جزء متوفر ) ، وكتاب ( الكافي ) في الرسائل ، وكتاب " الأعياد " ، وفضائل النيروز ، وكتاب " الإمامة " في فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام ، وكتاب " الوزراء " ،
تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي — صفحة 273 | السيد محمد علي الأبطحي