شرح
وممن كان ببابه قاضي القضاة عبد الجبار بن أحمد الأسد آبادي . . .
وقال ابن خلكان : ورأيت في أخباره أنه لم يسعد أحد بعد وفاته
كما كان في حياته غير الصاحب فإنه لما توفي أغلقت له مدينة الري ،
واجتمع على باب قصره ينتظرون خروج جنازته ، وحضر مخدومه فخر
الدولة المذكور أولا وسائر القواد ، وقد غيروا لباسهم ، فلما خرج نعشه
من الباب صاح الناس بأجمعهم صيحة واحدة ، وقبلوا الأرض ، ومشى
فخر الدولة أمام الجنازة مع الناس ، وقعد للعزاء أياما ، وقد رثاه
بعد وفاته الأدباء والشعراء بلطائف الاشعار بما ملئت به كتب
التراجم وغيرها .
قال في الوفيات قال أبو القاسم بن أبي العلاء الشاعر الأصبهاني
رأيت في المنام قائلا يقول لي : لم لم ترث الصاحب مع فضلك وشعرك ؟
فقلت : ألجمني كثرة محاسنه فلم أدر بم ابدأ منها وقد خفت أن أقصر
وقد ظن بي الاستيفاء لها ، فقال : أجز ما أقوله ، فقلت : قل ، فقال
( من الطويل ) :
ثوى الجود والكافي معا في حفيرة
( فقلت ) ليأنس كل منهما بأخيه
فقال ) : هما اصطحبا حيين ثم تعانقا
( فقلت ) : ضجيعين في لحد بباب دريه
فقال : إذا ارتحل الثاوون عن مستقرهم
( فقلت ) : أقاما إلى يوم القيامة فيه
وقد ولد لأربع عشرة ليلة بقيت من ذي القعدة سنة 326 كما
عليه الأكثر أو سنة 324 كما في بغية الوعاة ص 196 وكانت ولادته