وأبوه وجهين في الواقفة ( 1 ) . وكان الحسن ثقة في حديثه ( 2 ) .
شرح
بأبي عبد الله بقرينة عدم ندرة ذلك ، إذ هي غير تامة وناشئة عن قلة
التأمل في كنيتهما فلاحظ وأذعن .
( 1 ) يأتي ترجمته مستقلا وكذا ما يدل على وقفه .
( 2 ) ان صح كونه من رؤساء الواقفة ، وأيضا ما ورد فيه من
الذموم فكيف يكون ثقة في حديثه إذ ليس حالهم كسائر الواقفة
والفطحية وغيرهم ممن كان مخطئا في الاعتقاد ، ثقة في حديثه . قال الشيخ
في كتاب الغيبة في إبطال مذهبهم بعد ذكر الأخبار الواردة في سبب
القول بالوقف من الطمع في الدنيا ( ص 46 ) : فكيف يوثق بروايات
هؤلاء القوم وهذه أقوالهم وأقوال السلف الصالح فيهم . . . وفي
( ص 44 ) قال : وإذا كان أصل هذا المذهب أمثال هؤلاء كيف يوثق
برواياتهم أو يعول عليها .
وقد عد رحمه الله ( ص 36 ) من هؤلاء : البطائني ، وعثمان
ابن عيسى ، والقندي ، وابن المكاري وغيرهم . وقال في ( ص 42 ) :
فروى الثقات ان أول من أظهر هذا الاعتقاد : علي بن أبي حمزة
البطائني ، وزياد بن مروان القندي ، وعثمان بن عيسى الرواسي طمعوا
في الدنيا ومالوا إلى حطامها ، واستمالوا قوما ، فبذلوا لهم شيئا مما
اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع ، وابن المكاري ، وكرام
الخثعمي وأمثالهم .
قلت : ولم يؤيد وثاقته في الحديث برواية الأجلة عنه ، إلا أن
يقال إن المراد بابن المكاري في هذه الذموم هو أبوه : هاشم بن حيان
ويأتي الكلام فيه انشاء الله .