شرح
أو حد أفراد الدهر في كل قسم من أقسام العلم والأدب ، وكان إليه
الرحلة من الآفاق ، وسكن بحلب ، وكان آل حمدان يكرمونه ، ومات
بها . قال إنها مناجاة . . .
قلت : الظاهر أن ابن طاووس ( ره ) اعتمد على ابن النجار في
تفسير المراد بابن خالويه الذي روى الدعاء ، وإلا فالأظهر ان المراد به
في المقام : علي بن محمد بن يوسف بن مهجور أبو الحسن الفارسي
المعروف بابن خالويه الآتي ترجمته في المتن ( 698 ) وفيها قول الماتن :
شيخ من أصحابنا ثقة ، سمع الحديث فأكثر . ابتعت أكثر كتبه ، له
كتاب عمل رجب ، وكتاب عمل شعبان . .
قلت : وقد نبه على ذلك شيخنا الاجل صاحب الذريعة .
وقال السيوطي في بغية الوعاة في طبقات النحاة ( 231 ) الحسين
ابن أحمد بن خالويه بن حمدان أبو عبد الله الهمداني النحوي إمام
اللغة ، والعربية ، وغيرهما من العلوم الأدبية .
دخل بغداد طالبا للعلم سنة أربع عشرة وثلاثمائة ، وقرأ القرآن
على ابن مجاهد ، والنحو ، والأدب على ابن دريد ، ونفطويه ، وأبي بكر
ابن الأنباري ، وأبي عمر الزاهد ، وسمع الحديث من محمد بن مخلد
العطار ، وغيره ، وأملى الحديث بجامع المدينة ، وروى عنه المعافا بن
زكريا ، وآخرون ، ثم سكن حلب ، واختص بسيف الدولة بن حمدان
وأولاده ، وهناك انتشر علمه ، وروايته ، وله مع المتنبي مناظرات ،
وكان أحد أفراد الدهر في كل قسم من أقسام العلم والأدب ، وكانت
الرحلة إليه من الآفاق ( إلى أن قال : ) توفي بحلب سنة سبعين وثلاثمائة .
قال الداني في طبقاته : عالم بالعربية ، حافظ للغة ، بصير بالقراءة ،