شرح
طبرستان والديلم الأطروش ، وهو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن
الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، وأخرج عنها المسودة ،
وذلك في سنة إحدى وثلاثمائة ، وقد كان أقام في الديلم والجبل سنين ،
وهم جاهلية ومنهم مجوس ، فدعاهم إلى الله تعالى فاستجابوا وأسلموا
إلا قليلا منهم في مواضع من بلاد الجبل والديلم في جبال شاهقة وقلاع
وأودية ومواضع خشنة على الشرك إلى هذه الغاية ، وبنى في بلادهم
مساجد ، إنتهى .
وذكر نحوه قبل ذلك مع تفاوت ( 308 ) وزاد هناك أمران :
أحدهما قوله في مدح الأطروش : وقد كان ذا فهم ، وعلم ، ومعرفة
بالآراء والنحل ، ثانيهما قوله : وقيل : إن دخول الأطروش إلى طبرستان
كان في أول يوم من المحرم سنة إحدى وثلاثمائة .
قال ابن طاووس في فرج المهموم ( 175 ) : وجدت في كتاب
( سير الفاطمي ) الذي مك طبرستان الحسن بن علي المعروف بالناصر
للحق ( إلى أن قال ) : لكن أذكر رواية مختصرة بمعرفته بعلوم النجوم
المشار إليه ، فقال ما هذا لفظه : قال أبو الحسن الآملي رحمه الله :
سمعت حمزة بن علي العلوي الآملي رحمه الله يقول : ما كان من
العلوم علم ، إلا والناصر للحق كان أعلم به من علمائه ، ثم ذكر العلوم
من كل فن حتى الطب ، والنجوم . وذكر أيضا مصنف الكتاب المذكور
وهو اسفنديار بن مهر نوش النيشابوري " وعندي عنه الان نسختان
عتيقة وجديدة " فقال ما هذا لفظه : سمعت أبا الحسن الزاهد الخطيب
يقول : ما دخل طبرستان من آل محمد صلوات الله عليه مثل الحسن بن
علي الناصر للحق قط ، ولا كان في زمانه في سائر الآفاق مثله ظاهرا