شرح
عظيما . وتقدم سريره بغير حذاء ولا رداء . وأمر بوضع سريره على الأرض قبل
دفنه مرارا كثيرة ، وكان يكشف عن وجهه وينظر إليه . يريد ( عليه السلام ) بذلك تحقيق
أمر وفاته عند الظانين خلافته له من بعده ، وإزالة الشبهة عنهم في حياته .
ولما مات إسماعيل ( رحمه الله ) انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه ، من كان يظن
ذلك فيعتقده من أصحاب أبيه ( عليه السلام ) وأقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصة
أبيه ولا من الرواة عنه ، وكانوا من الأباعد والأطراف . . . ، إلخ ( 1 ) .
قلت : قد ورد في إسماعيل روايات كثيرة تدل على مدحه وجلالته .
منها : ما أشار إليه أبو عمرو الكشي في تراجم جماعة . وفيما رواه غيره ما
يدل على ذمه ، وفيها قصور سندا ودلالة ، ذكرنا تحقيقه في ( الشرح على
الكشي ) . وقد استوفينا أخباره في ( أخبار الرواة ) ، وهناك تحقيق الجمع بين هذه
الروايات بما لا يبقى مجال للتأمل في حاله وجلالته ( رحمه الله ) .
وله روايات في أبواب الفقه وغيرها ، رواها عن أبيه ( عليه السلام ) روى عنه أبو
محمد الرازي ، كما في فضل المساجد من التهذيب ( 2 ) . وداود بن فرقد ، كما في آخر
نوادر القضاء من الكافي ( 3 ) . وابن الحر كما في باب من اضطر إلى الخمر من الكافي ( 4 ) .
وحريز ، كما في باب آخر في حفظ المال من الكافي ( 5 ) . وإسماعيل بن جابر ،
هامش
( 1 ) - الإرشاد للمفيد : ج 2 / ص 209 - 210 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 3 / ص 249 / ح 684 .
( 3 ) - الكافي : ج 7 / ص 432 / ح 21 .
( 4 ) - الكافي : ج 6 / ص 414 / ح 5 .
( 5 ) - الكافي : ج 5 / ص 299 / ح 1 .