شرح
قلت : ومن ذلك يظهر ما في إنكار صاحب المجمع على الشيخ بعده من
أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) ، متحاملا على شيخ الطائفة بأنه من استعجاله ! مع أن هذا
استعجال في الطعن على مثله . والعجب تأييد كلامه بخلو كلام الكشي في أصل
رجاله ، وأيضا خلو رجال النجاشي عن ذكره ، وهو كما ترى ، فلاحظ وتأمل .
بقي هنا أمران :
الأول : أنه روى البرقي ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر كثيرا .
ولا إشكال في ذلك بناءا على بقائه إلى أيام الكاظم ( عليه السلام ) كما ذكرنا . وأما بناءا
على دعوى وفاته في أيام الصادق ( عليه السلام ) فيشكل رواية محمد بن سنان عنه ، إذ لم
يدرك أيامه ( عليه السلام ) . وروى البرقي عن ابن سنان ، عنه أيضا ، كما في الروايات .
والظاهر بقرينة من روى عنه أنه محمد بن سنان .
وعلى هذا فما في الكافي ، في الماء الذي لا ينجسه شئ عن البرقي ، عن ابن
سنان ، عن إسماعيل بن جابر ( 1 ) ، يراد به محمد بن سنان المطعون ، لا عبد الله الثقة .
وقد صرح بمحمد في التهذيب ( 2 ) .
وأما ما ورد من روايته فيه عن البرقي ، عن عبد الله بن سنان ، عنه ، وكذا
في الإستبصار باب كمية الكر ( 3 ) ، فهو مصحف ، وذلك من جهة اتحاد الخبر في
المواضع المذكورة ، وعدم رواية البرقي عن عبد الله بن سنان في غير هذه الرواية ،
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 3 / ص 3 / ح 7 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 / ص 37 / ح 101 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 / ص 42 / ح 115 ، الإستبصار : ج 1 / ص 10 / ح 13 .