شرح
وفي آخره : فما عاودته إلا مرتين حتى رجع وجهي ، فما عاد إلى الساعة .
وأما ما رواه الكشي ( ص 169 / ر 284 ) عن محمد بن مسعود ، قال : حدثني
جبرئيل بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الصباح ، قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( يا أبا الصباح هلك المترئسون في أديانهم ، منهم زرارة
وبريد ومحمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي ) ، وذكر آخر لم أحفظه ، ورواه أيضا في
( ص 199 / ر 350 وص 239 / ر 435 ) ، فهو قاصر سندا بجبرئيل بن أحمد فإنه لم
يوثق ، ودلالة على القدح بما يمنع الاعتماد به والعمل بخبره ، فقد جعل فيه عدلا
لمثل زرارة من امناء أبي جعفر ( عليه السلام ) على حلال الله وحرامه ، كما رواه الكشي ( ص 13 / ر 219 ) .
والهلاك إنما يكون ذما ، إذا كان أخرويا لا أمرا دنيويا ، باعتبار ما خيف
على زرارة ونظرائه من أعلام الشيعة . ولذلك ورد في زرارة وأقرانه ذموما كثيرة
حقنا لدمائهم ، على أن الترئس وإن استلزم حب الرئاسة ، إلا أنه لا ينافي الوثاقة
في النقل والرواية ، كما هو ظاهر . وذكرنا في ( الشرح على الكشي ) شواهد حمل
ما ورد في ذم هؤلاء على التقية . هذا مضافا إلى احتمال كون المراد بإسماعيل
الجعفي فيه : إسماعيل بن عبد الرحمان الجعفي الآتي ، فلاحظ .
وقد وثق الشيخ إسماعيل بن جابر الخثعمي ، قائلا : ثقة ممدوح ، له أصول .
ويأتي كلامه .
وقال في الخلاصة : إسماعيل بن جابر الجعفي الكوفي ، ثقة ، ممدوح ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - خلاصة الأقوال : ص 8 / ر 2 .