شرح
في ليلة واحدة ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( أحدهما قضاء ) ( 1 ) . ويحتمل كون المراد بإسماعيل
الجعفي في الرواية الأخيرة إسماعيل بن عبد الرحمان كما يأتي ، وغير ذلك مما يومي
إلى وضوح طريقته وحسن سلوكه .
ويظهر من الأخبار اختصاصه بأبي عبد الله ( عليه السلام ) وعنايته له .
فروى في التهذيب في الصلاة في السفر من زياداته عن الحسين ، عن
القاسم بن محمد ، عن رفاعة بن موسى ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : كنت مع أبي
عبد الله ( عليه السلام ) حتى إذا بلغنا بين العشائين ، قال : يا إسماعيل امض مع الثقل والعيال
حتى ألحقك - وكان ذلك عند سقوط الشمس - فكرهت أن أنزل فاصلي وأدع
العيال ، وقد أمرني أن أكون معهم ، فسرت . ثم لحقني أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال :
( يا إسماعيل هل صليت المغرب بعد ) ؟ فقلت : لا . فنزل عن دابته فأذن وأقام .
وصلى المغرب وصليت معه . وكان من الموضع الذي فارقته إلى الموضع الذي
لحقني ستة أميال ( 2 ) .
وفي الكشي ( ص 199 / ر 349 ) : حدثنا محمد بن مسعود ، قال : حدثني علي
ابن الحسن ، قال : حدثني ابن أورمة ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسماعيل بن جابر ،
قال : أصابني لقوة في وجهي ، فلما قدمنا المدينة دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
( ما الذي أراه بوجهك ) ؟ قال : فقلت : فاسدة ريح . قال : فقال لي : ( إئت قبر
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فصل عنده ركعتين . ثم ضع يدك على وجهك ، ثم قل . . . ) ، الحديث ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 / ص 12 / ح 26 ، الكافي : ج 3 / ص 451 - 452 / ح 4 و 5 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 3 / ص 234 / ح 614 .