شرح
( إبراهيم بن أبي البلاد على ما تحبون ) .
قلت : لم أجد للحسين بن الحسن مدحا إلا ما قيل من اعتماد أبي عمرو
الكشي عليه . ولم أجد فيه أثرا إلا روايته عنه ، وهي أعم من الاعتماد ، فلاحظ . كما
أن القول : بأنه أخو محمد بن الحسن القمي الذي هو نظير ابن الوليد ، كما ترى .
وظاهر الكليني وغيره أن إبراهيم أدرك أبا جعفر الجواد ( عليه السلام ) .
ولعل الماتن وغيره لذلك ذكروا أنه عمر دهرا . فروى في الكافي في باب
النبيذ عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن
إبراهيم بن أبي البلاد ، قال : دخلت على أبي جعفر بن الرضا ( عليه السلام ) ، فقلت له : إني
أريد أن ألصق بطني ببطنك ، فقال : ( هيهنا يا أبا إسماعيل ) ، وكشف عن بطنه
وحسرت عن بطني ، وألزقت بطني ببطنه . ثم أجلسني ودعا بطبق فيه زبيب .
فأكلت ، ثم أخذ في الحديث . فشكا إلي معدته وعطشت ، فاستقيت ماءا . فقال :
( يا جارية أسقيه من نبيذي ) ، فجائتني . . . ، الحديث ( 1 ) .
وفي ذلك نظر : أولا بجعفر بن محمد لأنه لم يوثق ، على كلام في العدة ، عن
سهل . وثانيا : باحتمال تصحيف في الحديث ، وإن لم أقف على تنبيهه في كلام
الأصحاب . وذلك لأنه روى قبله في الصحيح عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم
ابن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن غير واحد حضر معه ، قال : كنت عند أبي
جعفر ( عليه السلام ) ، فقلت : يا جارية اسقيني ماءا ، فقال لها : ( أسقيه من نبيذي ) ،
فجائتني . . . ، الحديث . وذكره مع تفاوت .
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 6 / ص 416 / ح 5 .