وكان سبب خروجه من الكوفة : أنه عمل كتاب المعرفة ،
وفيه المناقب المشهورة ، والمثالب . فاستعظمه الكوفيون ، وأشاروا
عليه بأن يتركه ولا يخرجه . فقال : أي البلاد أبعد من الشيعة ؟
فقالوا : إصفهان . فحلف لا أروي هذا الكتاب إلا بها . فانتقل إليها .
ورواه بها ، ثقة منه بصحة ما رواه فيه
.
شرح
فأشار إليه بعض أهل الكوفة أن يخفيه ولا يظهره . وزاد في آخر ترجمته :
وكان أخوه علي قد هجره وباينه بسبب الرفض . . . ، إلخ .
قلت : يظهر من غير واحد من المتأخرين حسن حال إبراهيم الثقفي . وعن
المجلسي : أن له مدائح كثيرة . وعن ابن طاووس توثيقه . وأنكر الجميع بعضهم
مدعيا عدم وقوفه على شئ من ذلك .
وفيه نظر ، فقد عده العلامة في الخلاصة ، وابن داود في رجاله ، في القسم
الأول المعد للممدوحين والثقات ( 1 ) . وقال السيد ابن طاووس ( رحمه الله ) في كتاب الأقبال :
فصل فيما نذكره من الروايات بمعرفة أول شهر رمضان ما لفظه : ورأيت في
كتاب الحلال والحرام لإسحاق بن إبراهيم الثقفي الثقة ، من نسخة عتيقة عندنا
الان مليحة ، ما هذا لفظه : أخبرنا أحمد بن عمران بن أبي ليلى . . . ، إلخ ( 2 ) .
وقال ابن النديم في الفهرست : الثقفي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأصبهاني
من الثقات العلماء المصنفين . وله من الكتب ، كتاب أخبار الحسن بن علي ( 3 ) ( عليهما السلام ) .
هامش
( 1 ) - خلاصة الأقوال : ص 5 / ر 10 ، كتاب الرجال لابن داود : ص 33 / ر 31 .
( 2 ) - إقبال الأعمال : ص 5 / ب 4 .
( 3 ) - الفهرست لابن النديم : ص 279 .