شرح
أبان ، وتبعه غيره . قال معاذ : قلت لشعبة : أرأيت وقيعتك في أبان ، تبين لك أو
غير ذلك ؟ فقال : ظن يشبه اليقين . ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال ، وذكر
حكايات القوم تضعيف شعبة . وقال : روى ابن إدريس وغيره عن شعبة قال :
لأن يزني الرجل خير من أن يروى عن أبان . إلى آخر ما ذكره هناك ( 1 ) .
قلت : وملخص ما قالوا عن شعبة وغيره ، في تضعيفه أمور :
أحدها : منامات ذكروها ، وأنهم رأوا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في المنام بما يدل على
ضعفه .
ثانيها : رواية أبان عن أنس بن مالك .
ثالثها : رواية المناكير ، وعد منها روايات في فضل أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وإن شئت فلاحظ ميزان الاعتدال للذهبي وغيره . والأمر في ذلك كله
واضح ، وهل هو إلا العناد ؟ !
وأما تضعيف الشيخ فقد عرفت الكلام فيه باحتمال كون كلمة تابعي
ضعيف ، مصحف تابعي صغير ، كما ذكر في كلام القوم . وأما تضعيف ابن
الغضائري فمع الغض عن الكلام المعروف في تضعيفاته ، أنه يرجع إلى كتابه ،
وسيأتي الكلام فيه .
هذا مع أن كتاب سليم رواه غير أبان ، عنه ، كما أشرنا إليه . وقد روى
المشايخ أحاديثه في كتبهم بطرقهم . وإنما ناقش مثل ابن الغضائري وغيره في كتابه
باشتماله على ما لا يصح الالتزام به ، وسيأتي الكلام فيه .
هامش
( 1 ) - ميزان الاعتدال : ج 1 / ص 10 - 15 / ر 15 و 16 .