صورته : سمع هذا الكتاب مني بقراءة من قرأ الولد النجيب تاج الدين أبو جعفر
محمد بن الحسين بن علي أدام الله توفيقه . وقد أجزت له روايته عني ، ورواية ما
يصح من مجموعاتي على الشرط المعلوم لي ، ذلك من اجتناب الغلط
والتصحيف . كتبه الحسين بن علي بن محمد الخزاعي بخطه في شهر ربيع الأول
سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، حامدا لله تعالى ومصليا على النبي وآله ومسلما .
وورد بذيل ما أسلفنا ما هذا نصه : سمع هذا الكتاب من أوله إلى آخره
الشيخ الإمام الرئيس العالم تاج الدين محيي الأمة أبو جعفر محمد ، ابن سيدنا
الشيخ الرئيس الإمام الأجل جمال الدين قطب الإسلام تاج الأئمة أبي
الفتوح الحسين بن علي بن محمد الخزاعي أدام الله علوهما وكبت حسدهما
وعدوهما ( 1 ) ، عن أبيه حرس الله فضله ( 2 ) ، عن الشيخ المفيد عبد الجبار بن عبد الله
هامش
( 1 ) - هو الشيخ الإمام السعيد ، ترجمان كلام الله ، المفسر الشهير ، جمال الدين أبو الفتوح الرازي ،
الحسين بن علي بن محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد الخزاعي النيشابوري ، نزيل الري . كان من أعلام
علماء التفسير والكلام ، وأعاظم الأدباء المهرة الأعلام ، وأفاخم الناقلين لأحاديث أهل الإسلام ، ومن
بيت جليل ، فيهم أجلاء العلماء والرواة . روى عن أعلام الطائفة . فقد روى عن أبيه وعمه ، وعن الشيخ
ابن شيخنا أبي جعفر الطوسي صاحب الأمالي ، وعن الشيخ المفيد عبد الجبار المقري . روى عنه جماعة
منهم الشيخ الفقيه عماد الدين عبد الله بن حمزة الطوسي ، والشيخ رشيد الدين ابن شهرآشوب ، والشيخ
منتجب الدين بن بابويه القمي صاحب الفهرست . وذكر ترجمته في فهرسته قائلا : الشيخ الامام جمال
الدين أبو الفتوح عالم واعظ مفسر دين . له تصانيف ، منها تفسيره المسمى روض الجنان وروح الجنان
في تفسير القرآن ، عشرون مجلدا ، وروح الأحباب وروح الألباب في شرح الشهاب ، قرأتهما عليه ،
إنتهى . وذكر ترجمته أيضا ابن شهرآشوب في معالمه ومن تأخر .
( 2 ) - هو الشيخ زين الدين أبو الحسن علي بن محمد الرازي المتكلم ، أستاد علماء الطائفة في زمانه . وله
نظم رائق في مدائح آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومناظرات مشهورة مع المخالفين . وله مسائل في المعدوم
والأحوال ، وكتاب الواضح ودقائق الحقائق . ذكر ذلك الشيخ منتجب الدين في فهرسته ، وقال : =