عصره ، الذي يلقاه السلطان ، أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري غير واحد من
المحدثين ومشايخهم من بلدة قم المشرفة ، بتساهلهم في الحديث .
وقد أنكر النجاشي على أبي غالب الزراري وأبي علي بن همام في
روايتهما عن جعفر بن مالك ، كما ذكره في ترجمته ( ر 313 ) .
ومنع مشايخ الحديث في بغداد الحسين بن عبيد الله الغضائري عن لقاء
عبيد الله ابن أبي زيد أبي طالب الأنباري ، وعن السماع عنه ، مع كونه حسن
العبادة والخشوع . وذلك لما كان أكثر عمره واقفا مختلطا بالوافقة ، كما ذكره
النجاشي في ترجمته ( ر 617 ) .
وقد اعتذر محمد بن الحسن الصفار عندما اعترض عليه الشيخ الجليل
محمد بن يحيى العطار بالرواية عن طريق البرقي بما حاصله : أنه سمعت ذلك منه
قبل الحيرة بعشر سنين ( 1 ) .
وضعف النجاشي في رجاله جماعة من الثقات بالتساهل في الحديث
والرواية عن الضعاف أو المجاهيل ، وكذلك الشيخ ( رحمه الله ) . قال في أحمد بن محمد
البرقي ( ر 182 ) : وكان ثقة في نفسه ، يروي عن الضعفاء ، واعتمد المراسيل . . . ، إلخ ،
ونحوه في الفهرست ( ص 20 / ر 55 ) . وضعف أيضا الحسن بن جمهور بقوله : ثقة
في نفسه - إلى أن قال : - روى عن الضعفاء ، ويعتمد على المراسيل ، كما في ترجمته
( ر 144 ) . وأيضا علي بن أبي سهل القزويني ( ر 688 ) ، ومحمد بن أحمد بن يحيى
( ر 942 ) . وأيضا في الفهرست ( ص 144 / ر 612 ) ، ومحمد بن جعفر بن عون
الأسدي ( ر 1023 ) ، وغيرهم ممن يطول ذكرهم ، وقد أحصيناهم في فوائدنا في
( قواعد الرجال ) .
هامش
( 1 ) - الكافي : ج 1 / ص 526 / ح 2 .