الخمس ، فأعطنا مما وجدت الخمس وسائر ذلك لك حلال .
فقال : أيها الملك ابتد ( 22 ) وانظر في امرى حسنا . أنا رجل من أهل هذه
المدينة ، بعت ثمرة بالأمس وأخذت ثمنها .
قال الملك : وتعرف من أهل هذه المدينة أحدا ؟
قال : نعم فلان وفلان ، فسمى أكثر من مائة رجل ما عرفوا منهم
أحدا .
قال الملك : يا هذا ، هذه أسامي قوم كفار وليست بأسمائنا ولكن هل
لك بالمدينة دار تعرفها ؟
قال : نعم .
( قال : ) ( 23 ) فانطلق معنا فأرنا .
قال : فخرج وتبعه الملك والناس حتى انتهى إلى أشرف دار في المدينة
فقال : هذا دارى أيها الملك إلا أنها قد تبدلت بعدي .
فقرع الملك الباب فخرج منها شيخ كبير قد سقط حاجباه على عينيه من
الكبر . فقال : ما جاء بكم أيها الملك ؟
قال : قد جئناك بعجب ( 24 ) ، هذا الذي يزعم أن هذه الدار ( له ) ( 25 ) .
قال : فغضب الشيخ وقال : اربطوا عنى حاجبي ، فربطوها ثم قال : ما
اسمك فهذه الدار ورثتها عن أبي وورثها أبي عن جدي !
قال : اسمى تمليخا .
قال : ابن من ؟
قال : ابن قسطنطين .
قال : فعاد الشيخ وانتسب له فانكب الشيخ يقبل يديه ورجليه
التحصين — صفحة 653
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٦٥٣