والعشرة فالأيام التي وعد الله موسى صلى الله عليه ، إذ قال : ( وأتممناها
بعشر ) ( 7 ) .
والأحد عشر فإخوة يوسف إذ قال : ( رأيت أحد عشر كوكبا ) ( 8 ) .
والاثنى عشر فشهور السنة اثنى عشر شهرا .
فأسلم الرجلان من اليهود وبقى الثالث ، فقال : بقيت لي مسألة واحدة
فإن أخبرتني بها علمت أنك أعلم أصحاب محمد . فقال علي عليه السلام :
هات .
فقال اليهودي : أخبرني عن أناس ماتوا أكثر من ثلاثمائة سنة ثم أحياهم
الله ، ما هم ؟
فقال علي عليه السلام : قد انزل الله على نبينا سورة في شأنهم فان شئت
قرأتها عليك .
فقال : ما أكثر ما سمعت قرآنكم ، ولكن أخبرنا إن كنت عالما بخبرهم
وأسمائهم واسم مدينتهم واسم ملكهم واسم كلبهم واسم جبلهم واسم كهفهم .
قال علي عليه السلام : لا حول وقوة إلا بالله العلي العظيم . أخبرني
حبيبي محمد صلى الله عليه وآله ، انه كانت بالروم مدينه يقال لها ( افسوس ) ،
وكان عليها ملك يقال له ( دقيوس ) وكان كثير المال ، وجمع من الجنود ما لم
يكن لاحد من ملوك الروم . فعاش أربعمائة لم يوعك ( 10 ) ولم يحم ولم يمرض ولم
يمت فادعى الربوبية وكفر بربه ودعا الناس إلى عبادته . فمن اجابه أكرمه
وحباه ( 11 ) والبسه ( 12 ) وأعطاه ، ومن عصاه ولم يطعه فيما امره أهانه وعذبه
وحبسه وأذاقه ألوان العذاب . فعاش ذلك دهرا طويلا .
ثم إنه أمر أهل مملكته ان يجعلوا له مجلسا من مرمر ، عرضه أربعمائة
التحصين — صفحة 645
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٦٤٥