وروى حديثا عن محمد بن مسعود ، عن إسحاق بن محمد البصري ، عن
عبد الله بن القاسم ، عن خالد الخواتيمي ( 1 ) يشهد أنه والمفضل بن عمر وناس
من أصحابه تكلموا في الربوبية وأنهم قاموا بباب أبي عبد الله [ عليه السلام ] فخرج وهو
يقول : بل عباد مكرمون الآية .
قال الكشي : إسحاق وعبد الله وخالد من أهل الارتفاع ( 2 ) .
وروى حديثا آخر معناه ان قوما وشوا بالمفضل إلى الصادق عليه السلام ، فكتب
الصادق [ عليه السلام ] يلتمس منه حوائج وأعرض عما قالوا فيه ، وان المفضل قام في
ذلك وقال لمن كان خطابه معه : أتظنون أن الله يحتاج إلى صومكم وصلاتكم ( 3 ) .
راوي الحديث نصر بن الصباح رفعه عن محمد بن سنان وهذا الحديث
ضعيف الطريق جدا ، ولو صح طريقه لم يفد قدحا في المفضل فإنه صادق في
أن الله تعالى لا يحتاج إلى صوم أحد ولا إلى صلاته ، وأما قيامه في حوائج الصادق عليه السلام
فإنه فضيلة ومدحة .
وروى حديثا فيه تزكية بأنه لا يقول على الله وعلى الصادق [ عليه السلام ] الا الحق
يرويه نصر بن الصباح عن ابن أبي عمير باسناده ، وفيه أن الصادق [ عليه السلام ] لما أمر
الشيعة بفزعهم إلى المفضل بعد احداث أبي الخطاب لم يمض عليه كثير حتى
شنعوا عليه وعلى أصحابه ( 4 ) .
ونصر بن الصباح ضعيف .
وروى حديثا آخر يقتضي أن أبا الحسن [ الثاني عليه السلام ] ترحم عليه ، يرويه
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وما في المصدر : الجوان .
( 2 ) الاختيار : 326 رقم 591 .
( 3 ) الاختيار : 326 - 327 رقم 592 .
( 4 ) الاختيار : 327 - 328 ذيل رقم 591 .