ثم حكم الكشي حديثين يتضمنان ترحم أبي محمد عليه السلام على الفضل ( 1 ) ،
وقال بعد ذلك :
قال أحمد بن محمد ( 2 ) بن يعقوب أبو علي البيهقي : أما ما سألت من ذكر
التوقيع الذي خرج في الفضل بن شاذان ان مولانا عليه السلام لعنه بسبب قوله بالجسم
فاني أخبرك أن ذلك باطل ، وانما كان مولانا عليه السلام أنفذ إلى نيسابور وكيلا من
العراق كان يسمى أيوب بن الناب يقبض حقوقه ، فنزل نيسابور ( 3 ) عند قوم من
الشيعة ممن يذهب مذهب الارتفاع والغلو والتفويض - كرهت أن أسميهم -
فكتب هذا الوكيل يشكو الفضل بن شاذان ، بأنه يزعم أني لست من الأصل
ومنع ( 4 ) الناس من اخراج حقوقه ، وكتب هؤلاء النفر أيضا إلى الأصل ( 5 )
الشكاية للفضل ولم يكن ذكروا الجسم ولا غيره ، وذلك التوقيع خرج من يد
المعروف بالدهقان ببغداد من ( 6 ) كتاب عبد الله بن حمدويه ( 7 ) البيهقي ، وقد
قرأته بخط مولانا عليه السلام ، والتوقيع هذا :
الفضل بن شاذان ماله ولموالي يؤذيهم ويكذبهم ، واني أحلف بحق آبائي لئن
هامش
( 1 ) الاختيار : 542 رقم 1027 وصدر 1028 .
( 2 ) في المصدر : أحمد بن يعقوب ، ولكن في سند الرواية رقم 687 الواردة في
الاختيار : 368 ، وفى سند الرواية رقم 903 الواردة في الاختيار : 476 ورد باسم " أحمد
ابن محمد بن يعقوب " لذا أثبته كذا أعلاه .
( 3 ) في المصدر : بنيسابور .
( 4 ) في المصدر : ويمنع .
( 5 ) " إلى الأصل " أثبتها من ( ج ) والمصدر .
( 6 ) في المصدر : في .
( 7 ) ما أثبته من المصدر ، وما في النسخ : عمرويه ، وقد أشار الشيخ حسن رحمه
الله قبل إلى ذلك .