له بورق : خرجت حاجا فأتيت محمد بن عيسى العبيدي ورأيته شيخا ، فاضلا ،
في أنفه عوج وهو القنا ، ومعه عدة رأيتهم مغتمين محزونين فقلت لهم : مالكم ؟
فقالوا ( 1 ) : ان أبا محمد عليه السلام قد حبس ، قال بورق : فحججت ورجعت ثم أتيت
محمد بن عيسى فوجدته قد انجلى عنه ما كنت رأيت به فقلت له ( 2 ) : ما الخبر ؟
فقال ( 3 ) : قد خلى عنه .
قال بورق : فخرجت إلى سر من رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على
أبي محمد عليه السلام وأريته ذلك الكتاب ، فقلت له : جعلت فداك ، ان رأيت أن تنظر
فيه ، قال فنظر فيه ( 4 ) وتصفحه ورقة ورقة وقال : هذا صحيح ينبغي أن يعمل به ،
فقلت له : الفضل بن شاذان شديد العلة ، ويقولون انها من دعوتك بموجدتك
عليه لما ذكروا عنه أنه قال إن وصي إبراهيم خير من وصي محمد صلى الله عليه وآله ولم يقل
جعلت فداك هكذا ، كذبوا عليه .
فقال ( 5 ) : نعم كذبوا عليه ( 6 ) رحم الله الفضل ، رحم الله الفضل ( 7 ) ، قال
بورق : فرجعت فوجدت الفضل قد توفي في الأيام التي قال أبو محمد عليه السلام رحم الله
الفضل ) .
وروى أنه كذب في بعض ما روى عنه ، وأنه صدر في جانبه وعيد ، وغير
ذلك من كونه يفسد علينا موالينا ويزين لهم الباطل ، كلما كتبت إليهم كتابا
هامش
( 1 ) في المصدر : قالوا :
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) في المصدر : قال .
( 4 ) في المصدر : . . فيه ، فلما نظر فيه .
( 5 ) في النسخ : قال ، وما أثبته من المصدر .
( 6 ) " كذبوا عليه " ليست في المصدر .
( 7 ) " رحم الله الفضل " الثانية ليست في ( ب ) و ( د ) ولا في المصدر .