لانشاده ، يسترق أي يرق على أفئدتهم ، وكان يسمى المنشد ، وعاش سبعين ( 1 ) سنة
ومات سنة ثلاثين ومائة ( 2 ) .
( قلت : هكذا في الاختيار ، والذي ذكره النجاشي في كتابه : انه مات سنة
احدى وثلاثين ومائتين ، وحكى عن إسماعيل بن علي الدعبلي أنه قال : رأيت أبا
داود المسترق في سنة خمس وعشرين ومائتين ( 3 ) ) .
182 - سليمان النخعي ( 4 ) .
روى أنه حج فتعبد وترك النساء والطيب والثياب والطعام الطيب ، وكان لا يرفع
هامش
( 1 ) في المصدر : تسعين .
( 2 ) الاختيار : 319 رقم 577 ، والظاهر أن الصحيح : ثلاثين ومائتين ، وقد أشار
الشيخ حسن إلى ذلك أعلاه .
( 3 ) رجال النجاشي : 183 - 184 رقم 485 .
( 4 ) عده الشيخ الطوسي في رجاله : 208 رقم 102 من أصحاب الصادق عليه
السلام قائلا : " سليمان بن عمرو بن عبد الله بن وهب النخعي ، أبو داود الكوفي ، أسند عنه "
وعده البرقي في رجاله : 32 من أصحاب الصادق عليه السلام أيضا ، وذكره ابن داود في
القسم الثاني من رجاله : 249 رقم 224 فقال : " سليمان بن [ عمرو بن ] داود النخعي لم يرو
عن الأئمة عليهم السلام ، وعن ابن الغضائري : انه كذاب النخع " وفى كلامه هذا اشتباه فقد
عده ممن لم يرو عن الأئمة عليهم السلام والحال ان الشيخ قد أشار إلى روايته عن الصادق
عليه السلام على ما مر نقله عن رجاله ، كما أنه قد أبدل كنيته من " أبو داود " إلى " ابن
داود " .
وذكره العلامة في رجاله : 225 رقم 2 بعنوان " سليمان النخعي " موردا رواية الكشي
الواردة في المتن ثم طعن ابن الغضائري فيه من أحد كتابيه حيث قال : " سليمان بن هارون
النخعي أبو داود ، يقال له : كذاب النخع ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، ضعيف جدا "
ثم نقل طعنه فيه من كتابه الاخر حيث قال : " سليمان بن عمر ، أبو داود النخعي ، يروى عن أبي
عبد الله عليه السلام . . يلقبه المحدثون كذاب النخع " ثم نقل عنه من نفس الكتاب
طعنه له أيضا ذاكرا إياه هذه المرة بعنوان " سليمان بن يعقوب النخعي " قائلا فيه " يكذب
على الوقف " .
وفى ذكر ابن الغضائري له تارة بعنوان " سليمان بن هارون النخعي " وأخرى بعنوان
" سليمان بن عمر النخعي " - باسقاط الواو من " عمرو " - وثالثة بعنوان " سليمان بن
يعقوب النخعي " يوحى بالتعداد ، الا ان اتحاد اسمه ولقبه ووصفه بكذاب النخع يبعد هذا
الاحتمال .