تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
فليتأمل جيدا . ولكن بعد اللتيا والتي يتعين الاشتغال ، لتمامية شرط تنجيز التكليف ، وهو العلم بتحقق صغرى الكبرى المعلومة ، إلا أنه علم مخلوط بالجهالة . وأيضا : قد مر فيما سلف ، حكم مورد الشك في العام الاستغراقي والمجموعي ، كما في حرمة حلق اللحية ، ويظهر على هذا حكم الشبهات التحريمية والإيجابية ، من تعين البراءة . نعم ، في الصورة الأخيرة لا يجوز حلق مجموع اللحية ، لأنه إما يحرم لكونه من الاستغراقي ، أو المجموعي . كما لا تجري البراءة الشرعية بالنسبة إلى الأكثر في العام المجموعي إلا بجريانها بالنسبة إلى الكل ، وحيث لا تجري بالنسبة إليه بالضرورة ، لا تجري بالنسبة إلى الأكثر ، إلا على ما هو المختار : من أن مفاد البراءة الشرعية في كل مورد ، كمفاد الدليل الاجتهادي القائم مثلا فيما نحن فيه على عدم وجوب إكرام الأكثر المشكوك . وأيضا : مر أن توهم كون صرف الوجود مورد الأمر والنهي ( 1 ) ، غلط ، لأن الوجود ليس وجودا إلا في محط لا يعقل أمر ولا نهي ، والوجود الساري أيضا كذلك ، بل الطبيعة إما متعلق الحكم ، أو متعلق المتعلق ، أو يكون فرد الطبيعة متعلق المتعلق ، كما في إيجاب إكرام زيد ، وتحريم شرب كل خمر ، فاغتنم . وكون القضية النعتية على شكل القضية المعدولة مورد الأمر - بأن يكون المأمور به أن يكون عادلا ، أو لا يكون فاسقا - فهو أيضا يرجع إلى العام المجموعي والأمر الانتزاعي ، أو إلى المحصل ، وليس قسما على حدة كما تحرر في مبحثه ( 2 ) ، فلا تغفل ، والأمر سهل .
هامش
1 - تقدم في الجزء السابع : 203 - 204 . 2 - تقدم في الجزء السابع : 211 - 213 .
تحريرات في الأصول — صفحة 71 | السيد مصطفى الخميني