تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحريرات في الأصول — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وأيضا : مر في مباحث البراءة حكم مورد الشك في العام المجموعي ، وأنه ليس من قبيل المحصل والمحصل ( 1 ) ، كما عن الشيخ حتى اختار الاحتياط ( 2 ) ، ولا من الأقل والأكثر ( 3 ) ، كي يقال بالبراءة من تلك الجهة . بل هو راجع إلى مسألة كون المأمور به أمرا انتزاعيا ، يكون الخارج ظرف نفسه ، لا وجوده ، وأن انتزاع عنوان " مجموع العلماء " قطعي عن المائة ، ومشكوك عن التسعين ، لاحتمال كون العشرة من العلماء ، وحيث لا وجود للأمر الانتزاعي ، ولا ما هو في الخارج محصل ، كي يكون السبب الخارجي محصله وسببه في الاعتبار والادعاء ، ولا يكون عنوان " مجموع العلماء " - كعنوان " الصلاة والعمرة " - من البسائط المنحلة بالنظرة الثانية إلى الأجزاء ، بل هو في النظر الأول متحد مع الخارج ، وموجود بوجود ما فيه ، ولا يوصف بالصحة والفساد ، ولا بالنقص والكمال في مفروض البحث ، فلا يكون من قبيل المحصلات ، ولا من قبيل الأقل والأكثر الارتباطيين . فما قد يتوهم : من أنه من الأقل والأكثر غلط ، لعدم الوصول إلى حقيقة الأقل والأكثر ، فإن مثل الصلاة والعمرة والحج ، يكون الخارج ظرف نفسها ووجودها ، لوجود الطبيعة - ولو في الاعتبار - في الخارج ، بخلاف الانتزاعيات . فعلى هذا ، يرجع الشك إلى تنجز التكليف ، للشك في تحقق الموضوع اللازم إحرازه في تنجزه ، كما في العام الاستغراقي . ومجرد العلم بأن التسعين من العلماء ، وإذا ضم إليهم العشرة يكون المأمور به معلوما ، غير كاف ، لعدم العلم الاجمالي بالموضوع ، بل هو من قبيل الشك في تحقق مصداق للعالم في العام الأصولي ،
هامش
1 - تقدم في الجزء السابع : 208 . 2 - فرائد الأصول 2 : 478 . 3 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 200 - 203 .