هو خارج المحمول لها ولذلك الكثير ، ولا الذاتي باب البرهان ، بل هو عرضي بابه
ويعلل ، ويكون السبب والعلة هو الظلم الذي هو الأمر المشترك بين الكل ، وهو
القبيح ذاتا ، ويكون القبح له خارج المحمول غير معلل .
فقولهم : " إن العقاب بلا بيان قبيح " يعلل : بأنه ظلم ، وأن الظلم قبيح دونه ، إلا
بالتوسع والمجاز العقلي ، فالاستناد إلى هذه القاعدة عند العقل ، غير صحيح .
نعم ، لا بأس به بالنسبة إلى البراءة العقلائية والعرفية ، فما هو مناط درك العقل
البراءة عند الشبهة : هو أن العقاب ظلم ، وحيث إنه يمتنع صدوره منه تعالى ، فيمتنع
صدور العقاب منه تعالى عند ارتكاب الشبهة التحريمية ، أو الوجوبية . ومن هنا
يتبين الفرق بين البراءة العقلائية ، والعقلية ، ويظهر أن تسميتهم هذه البراءة
ب " العقلية " في غير محله ، بل هي عقلائية ، ولا بأس بها في محيطهم ، وحسب
موطنهم وموقفهم .
تذنيب : حول جريان البراءة في الشبهات الموضوعية
ذهب سيدنا الأستاذ الفقيه البروجردي ( قدس سره ) ( 1 ) والعلامة الإيرواني ( رحمه الله ) ( 2 ) إلى
عدم جريان البراءة العقلية في الشبهات الموضوعية .
وغاية ما يمكن أن يقال : هو أن العقاب بلا بيان ، قبيح في مورد كان شأن
المولى بيانه ، وكان عليه البيان - كما في الشبهات الحكمية - بإلقاء الكبريات الكلية
مثلا ، وأما في الشبهات الموضوعية فلا يكون عليه البيان ، كما هو الواجدان بين
الموالي وسائر العبيد ، فيلزم الاحتياط بعد وصول الكبريات ، وذلك لأن تحريم
الخمر مثلا ، يورث تنجز جميع مصاديق الخمر الواقعية ، لعدم عهدة على المولى
هامش
1 - نهاية التقرير 1 : 174 - 175 و 178 .
2 - رسالة الذهب المسكوك في اللباس المشكوك : 53 - 55 .